جلال الدين السيوطي

491

شرح شواهد المغني

ومدت الوصل وأشبعته ثم قالت : وبذاك خبّرنا الغراب الأسود ومدت الوصل وأشبعته . فلما أحسه عرفه واعتذر منه وغيره فيما يقال إلى قوله : وبذاك تنعاب الغراب الأسود قال : وأما الأخفش فكان يرى أن العرب لا تستنكر الاقواء ويقول : قلّت قصيدة إلّا وفيها ، الاقواء ، ويعتل لذلك بأن كل بيت منها شعر قائم برأسه ، انتهى . والمصراعان موجودان في ديوانه . قال الأصمعي : في البيت الأول تقديره : أمن آل مية أنت رائح أو مغتدى ، يخاطب نفسه . وعجلان : نصب على الحال . قوله : ( ذا زاد وغير مزوّد ) يقول : يمضي زوّدت أم لم تزوّد . والبوارح : جمع بارح . وأفد ، بكسر الفاء ، قرب ودنا . ويروى بدله ( أزف ) وهو بمعناه . والترحل : الرحيل . والركاب : الإبل ، لا واحد لها من لفظها . وقيل : جمع ركوب . والرحال : من الرحيل وجمع رحل أيضا . وقيل : مسكن الرجل ومنزله ، والاستثناء منقطع ، أي قرب ارتحالنا ، لكن رحالنا بعد لم تزل مع عزمنا على الانتقال . وكأن : مخففة من الثقيلة . وقوله : ( قد ) أي قد زالت بقرينة لما تزل . أو فيه شواهد : حذف الفعل الواقع بعد غد ، وعلى ذلك أورده المصنف هنا . ودخول تنوين الترنم في الحرف ، وهو قد . وعلى ذلك أورده المصنف في حرف التنوين . وتخفيف كأن وحذف اسمها والاخبار عنها بجملة فعلية مصدّرة بقد . وبعد هذا البيت : في إثر جارية رمتك بسهمها « 1 » * فأصاب قلبك غير أن لم تقصد بالدّرّ والياقوت زيّن نحرها * ومفصّل من لؤلؤ وزبرجد

--> ( 1 ) في الأغاني والديوان 39 بلفظ : ( في إثر غانية . . ) .