جلال الدين السيوطي
489
شرح شواهد المغني
أخرج في مكارم الأخلاق ، وابن عساكر من طريق الهيثم بن عديّ ، عن ابن عياش قال : عرض خالد بن عبد اللّه القشيريّ « 1 » سجنه ، فكان فيه يزيد بن عبد اللّه البجلي ، فقال له خالد : في أي شيء حبست ؟ قال : في تهمة . وكان أخذ في دار قوم فادّعى عليه السرقة ، فأمر خالد بقطع يده ، وكان ليزيد أخ فكتب شعرا ووجه به إلى خالد : أخالد قد واللّه أوطأت عشوة * وما العاشق المسكين فينا بسارق أقرّ بما لم يأته المرء إنّه * رأى القطع خيرا من فضيحة عاشق ولولا الّذي قد خفت من قطع كفّه * لألفيت في أمر الهوى غير ناطق إذا بدت الرّايات في السّبق للعلى * فأنت ابن عبد اللّه أوّل سابق فلما قرأ خالد الأبيات ، علم صدق قوله وأحضر أولياء الجارية ، فقال : زوّجوا يزيد فتاتكم ؟ فزوّجوه ، ونقد خالد المهر من عنده . وفي شواهد الكتاب للزمخشري ، قال الفرزدق « 2 » : وما حلّ من حلم حبا حلمائنا * ولا قائل المعروف فينا يعنف يريد : من قال فيهم الحق لا يعنف لمعرفنهم بالحق وأنهم من أهله ، انتهى . فالظاهر أن المصنف ركب عليه صدر على عجز آخر . 275 - وأنشد : فقد واللّه بيّن لي عنائي * بوشك فراقهم صرد يصيح أورده البطليوسي في شرح الكامل بلفظ :
--> ( 1 ) ولعلها : ( القسري ) . ( 2 ) ديوانه 561 .