جلال الدين السيوطي
487
شرح شواهد المغني
شواهد القاف 272 - وأنشد : قدني من نصر الخبيبين قدي « 1 » هو لحميد بن مالك الأرقط يصف فيه لعبد الملك بن مروان وتقاعده عن نصرة عبد اللّه بن الزّبير وأصحابه رضي اللّه عنهم . وقال ابن يعيش قائلة أبو بجدلة . وتمامه : ليس الإمام بالشّحيح الملحد * ولا بوبر بالحجاب مقرّد إن يرى بوما بالفضاء يصطد * أو ينحجر فالحجر شرّ محكد قدنى ، بمعنى ، حسبي « 2 » . وأراد بالامام عبد الملك بن مروان ، وعرّض بوصف ابن الزبير بكونه شحيحا ، أي بخيلا . وملحدا : أي ظالما في الحرم ، لأنه كان بمكة أيام خلافته ، وحاشاه من الالحاد . وأراد بالخبيبين : عبد اللّه بن
--> ( 1 ) ابن عقيل 1 / 66 ( 2 ) قوله : ( قدني ) و ( قدي ) فيه الشاهد حيث أثبت نون الوقاية في الأول على الكثير ، وحذفها في الثاني على القليل . ورأي بعض علماء النحو أن اثبات نون الوقاية مع ( قد ) التي بمعنى ( حسب ) وإن كان كثيرا في نفسه ، لكنه غير قياس ، لأن هذه النون إنما تزداد في الأفعال وقاية لها مثل : ( أخبرني ) ، و ( مدحني ) . قال الصبان : واعترض الاستشهاد على حذف النون بجواز أن الأصل ( قد ) بالسكون . وحركت بالكسر لأجل الروي ، فتكون الياء للإشباع لا للمتكلم ) .