جلال الدين السيوطي
484
شرح شواهد المغني
مجرورة بالإضافة . وقال غيره : ( وي ) كلمة تعجب ، والكاف للخطاب « 1 » . والمعنى : أتعجب . وقد أورد المصنف البيت في ( وي ) . وعنتر منادي مرخم . واقدم : تقدم . 269 - وأنشد : ويركب يوم الرّوع منّا فوارس * بصيرون في طعن الأباهر والكلى « 2 » هو من أبيات لزيد الخيل أوردها أبو زيد في نوادره ، وقال القالي في أماليه « 3 » : حدثنا أبو بكر بن دريد ، حدثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : خرج بجير بن زهير بن أبي سلمى في غلمة يجتنون جني الأرض ، فانطلق الغلمة وتركوا ابن زهير ، فمرّ به زيد الخيل ( الطائي فأخذه ، ودار طيىء متاخمة لدور بني عبد اللّه بن غطفان ) « 4 » فسأله : من أنت ؟ قال : أنا بجير بن زهير ، فحمله على ناقة ، ثم أرسل به إلى أبيه ، فلما أتى الغلام أباه ، أخبره أن زيدا أخذه ثم خلّاه وحمله . وكان لكعب بن زهير فرس من جياد خيل العرب ، وكان كعب جسيما ، وكان زيد الخيل من أعظم الناس وأجسمهم ، وكان لا يركب دابة إلا أصابت إبهامه الأرض ، فقال زهير : ما أدري ما أثيب به زيدا إلا ( فرس كعب ، فأرسل به إليه وكعب غائب ، فلما جاء كعب سأل عن الفرس ، فقيل له : قد ارسل به أبوك إلى زيد « 4 » ) . فقال كعب لأبيه : كأنك أردت أن تقوّي زيدا على قتال غطفان . فقال زهير : هذه إبلي ، فخذ ثمن فرسك . وكان بين بني زهير وبين بني ملقط الطائيين إخاء ، فقال كعب شعرا يريد أن يلقي بين بني ملقط وبين رهط زيد الخيل شرّا ، فعرف زهير حين سمع الشعر ما أراد به ، وعرف ذلك زيد الخيل وبنو ملقط ، فأرسلت اليه بنو ملقط بفرس نحو فرسه ، وكانت عند كعب امرأة من غطفان لها شرف وحسب ، فقالت له : أما استحييت من أبيك لشرفه وسنه أن تؤيّسه « 5 » في هبته عن أخيك ؟ ولامته ! وكان وفد بكعب قبل ذلك ضيفان ، فنحر لهم بكرا كان لامرأته ، فقال لها : ما تلوميني إلا لمكان
--> ( 1 ) انظر أمالي ابن الشجري 1 / 357 . ( 2 ) الخزانة 4 / 184 ، وسيبويه 1 / 56 ، وذيل الأمالي 24 ( 3 ) ذيل الأمالي 23 - 24 ، وشرح ديوان كعب 126 - 127 ( 4 ) مزيدة عن القالي . ( 5 ) تؤيسه : تصغره وتحقره .