جلال الدين السيوطي

451

شرح شواهد المغني

الباقون أمسك فلانا عن فلان ، وحذف نون فلان ، والألف الزائدة قبلها ، وبناه على حرفين ، وهذا إنما يكون في النداء ، وحملته الضرورة على ذلك . وقال البطليوسي : شبه مزاحمة الإبل ومدافعة بعضها بعضا بقوم شيوخ في لجة ، وضربهم بعضهم بعضا ، فيقال : إمسك فلانا عن فلان . والمعنى : في لجة يقال فيها ، فاضمر القول . قوله : تفلى له : أي الريح تهب على رأسه فتفرّق شعره فكأنها تقلبه ، ولم يفتل شعره هو لشعثه وقلة تعهده نفسه . قفر : أي قفر فخفف ، وهو اليابس الجسم لا يدهن ولا يغسل . الشعاع : بالفتح ، المتفرق ، شبه انتفاش شعره برؤس السنبل . يأتي لها أي للإبل يدور حولها . وأيمن وأشمل : جمع يمين وشمال ، جعلهما نكرتين فنوّنهما . تنبيه : استشهد المصنف بالبيت على بناء ( عل ) على الضم إذا أريد به المعرفة تشبيها بالغايات ، وقد علمت أنه مجرور . والأرجوزة كلها مجرورة ، وذكر انه في وصف الفرس ، وقد تقدم عن الزمخشري انه في وصف البعير ، ففي كلام المصنف انتقاد من وجهين . وقوله : ( وبدلت . . . البيت ) أورده المصنف في الكتاب الثاني . فائدة : [ أبو النجم ] أبو النجم « 1 » ، اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد اللّه ابن عبدة بن الحارث بن أبان بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل العجلي . ذكره الجمحي في الطبقة التاسعة من شعراء الاسلام « 2 » . 244 - وأنشد : كجلمود صخر حطّه السّيل من عل « 3 » هو من معلقة امرئ القيس بن حجر وصدره : مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا وقبله : وقد أغتدي والطّير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل

--> ( 1 ) انظر الأغاني 10 / 187 ( الثقافة ) و 10 / 150 ( الدار ) . ( 2 ) ابن سلام 517 ( 3 ) ديوانه 19 وانظر ص 20 و 92 و 96 و 97 و 463 .