جلال الدين السيوطي
440
شرح شواهد المغني
الطعن ، فالعنان لما سال من أعاليه ، وجوانب السرج لما سال من أسافله . وقوله : جذع البصيرة ، أي فتى الاستبصار ، أي وأنا على بصيرتي الأولى . وقارح الاقدام : أي مقرّح الاقدام . وقطري هذا كان خارجيا ، سلّم عليه بالخلافة ثلاث عشرة سنة ، حتى قتله عسكر عبد الملك بن مروان سنة تسع وسبعين . 233 - وأنشد : على عن يميني مرّت الطّير سنّحا وتمامه : وكيف سنوح واليمين قطيع سنّحا : بضم السين وتشديد النون ، جمع سانح . تقول : سنح الطير يسنح سنوحا ، إذا مرّ من مياسرك إلى ميامنك . والعرب تتيمن بالسانح ، وتتشاءم بالبارح ، قاله الجوهري . وقال غيره : للعرب في ذلك طريقان ، فأهل نجد يتيمنون بالسانح دون البارح ، وأهل الحجاز بعكس ذلك . وقوله : ( على ) : متعلّق بمرّت ، وسنّحاحال و ( عن ) في البيت اسم لدخول على عليها . والمعروف عند كونها اسما أن تجر ( عن ) ولا يحفظ جرّها ( بعلى ) سوى في هذا البيت خاصة . 234 - وأنشد : دع عنك نهبا صيح في حجراته هو مطلع أبيات لامرىء القيس بن حجر الكندي ، قالها حين أغارت عليه بنو جذيلة ، فذهبت بإبله ، فلحق بهم جار لهم ، يقال له خالد ، فردّها ، ثم انتقل هو فنزل في بني ثعل وتمامه « 1 » : ولكن حديثا ما حديث الرّواحل
--> ( 1 ) انظر ديوانه 94 - 96