جلال الدين السيوطي

437

شرح شواهد المغني

هكذا أنشده ولا شاهد فيه على هذا . والحمام : بكسر الحاء ، الموت . ثم رأيت في أمالي القالي ، قال الرياشيّ ، قال العتبى « 1 » : قال رجل من محارب يعزّي ابن عم له على ولده : وإنّ أخاك الكاره الورد وارد * وإنّك مرأى من أخيك ومسمع وإنّك لا تدري بأيّة بلدة * صداك ولا عن أيّ جنبيك تصرع أتجزع إن نفس أتاها حمامها * فهلّا الّتي عن بين جنبيك تدفع 231 - وأنشد : أعن ترسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم « 2 » هو لذي الرّمّة . أخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال « 3 » : كان سبب تشبيب ذي الرّمة بخرقاء ، أنه مرّ في بعض أسفاره ببعض البوادي ، فإذا خرقاء خارجة من خباء ، فنظر إليها ( لها ) « 4 » ، فوقعت في قلبه ، فخرّق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها ، فقال لها : إنّي رجل على ظهر سفر ، وقد تخرّقت إداوتي فأصلحيها ، فقالت : واللّه لا أحسن العمل ، وإني لخرقاء « 5 » وفيها يقول : أعن ترسّمت من خرقاء منزلة * ماء الصّبابة من عينيك مسجوم تثني الخمار على عرنين أرنبة « 6 » * شمّاء مارنها بالمسك مرثوم هام الفؤاد بذكراها وخامره * منها على عدواء النّأي تسقيم « 7 »

--> ( 1 ) ذيل اللآلي 105 ( 2 ) الخزانة 4 / 314 وديوانه 567 ، واللسان والتاج ( عن ) و ( رسم ) ، والأغاني 16 / 118 . ( 3 ) انظر الخزانة ، والشعراء 509 - 510 . ( 4 ) مزيدة . ( 5 ) الخرقاء : التي لا تعمل بيدها شيئا لكرامتها على أهلها . ( 6 ) في ديوانه ( تثني النقاب ) . ( 7 ) في ديوانه : ( عدواء الدار ) .