جلال الدين السيوطي
433
شرح شواهد المغني
وفيه الشاهد « 1 » وأنشده في الأغاني فقال : ( شيأ ) بدل ( عنّي ) فلا شاهد فيه على هذا . والديان : القائم بالأمر . وتخزوني : تسوسني ، يقال : خزاه يخزوه خزوا ، أي ساسه ، وقهره . فأما من الخزي ، وهو الهوان والذل ، فإنما يقال خزي يخزي . قوله : ( حيث تقول الهامة اسقوني ) قال القالي : يعني رأسه ، لأن العرب تزعم أن القتيل يخرج من هامته طائر ، يسمى الهامة ، فلا يزال يصيح على قبره : اسقوني اسقوني ، حتى يقتل قاتله . فائدة : [ ذي الأصبع ] ذي الأصبع ، اسمه حرثان بن الحارث بن عمرو بن عبادة بن يشكر بن عدوان العدواني ، شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية . وسمي ذا الأصبع ، لأنه نهشته حية في أصبعه فيبست . وقال الآمدي « 2 » : لأن أفعى ضربت إبهام رجله فقطعها . وهو أحد الحكماء الشعراء . 228 - وأنشد : ومنهل وردته عن منهل قال ابن الأعرابي في نوادره ، أنشدني بكير بن عبد الربعي : أزيد زيد اليعملات الذّبّل « 3 » * خوائفا في كلّ سهب مجهل معصّبات باللّغام الأشكل * ينفضنه عن سبطات هذّل على خشاش وذفار همّل * إذ بدر السّراب فوق الأعيل ليس بذي شرب ولا ذي مأكل * يمنين منه بغلام قلقل
--> ( 1 ) في حاشية أمالي المرتضى 1 / 252 : ( الأحسن ان يقدر هاهنا فعل يتعلق ( عن ) به ، هكذا هو عند المحققين ) . ( 2 ) المؤتلف والمختلف 118 . ( 3 ) سيأتي هذا الشطر في الباب الرابع من قصيدة منسوبة إلى عبد اللّه بن وكذا في سيرة ابن سيد الناس 2 / 154 وفي شواهد سيبويه إلى أحد أولاد جرير وفي الكامل 952 لعمرو بن لجأ .