جلال الدين السيوطي
426
شرح شواهد المغني
قال ابن يسعون : هو لمزاحم بن عمرو العقيلي . وقال البطليوسي والتدمري : هو مزاحم بن الحارث . قال ابن سيدة : هو جاهلي . وقال أبو حاتم وأبو الفرج الأصبهاني : هو إسلامي . قال ابن يسعون : وأظنه أدرك الجاهلية والاسلام . وذكره الجمحي في الطبقة العاشرة من الشعراء الاسلاميين « 1 » وتمامه : تصلّ وعن قيض ببيداء مجهل وقبله : قطعت بشوشاة كأنّ قتودها * على خاضب يعلو الأماعز هيكل أذلك أم كدرية ظلّ فرخها * لقى بشرورى كاليتيم المعيّل وبعده : غدوا طوى يومين عند انطلاقها * كميلين من سير القطا غير مؤتل الشوشاة : بمعجمتين ، الناقة الخفيفة . والقتود ، بضم القاف والفوقية ، آخره دال مهملة ، أداة الرحل وعيدانه ، الواحد قتد . والخاضب : بمعجمتين وموحدة هنا ، ولد النعامة ، وهو الذي أكل الربيع فاحمرّ ظنبوباه وأطراف ريشه . والظنبوب : مقدم عظم الساق . وقيل : الخاضب الذي قد خضب قوائمه في الربيع . والأماعز : جمع أمعز ، وهي الأرض الغليظة ذات الحجارة . والهيكل : الضخم . ويروى بدله ( مجفل ) أي سريع الذهاب ، وذلك إشارة إلى الخاضب . وهو مبتدأ خبره محذوف لدلالة الحال . والمعنى : أذلك الخاضب يشبه ناقتي في خفتها وسرعتها أم كدرية . والكدرية : القطاة التي في لونها كدرة . والقطا نوعان : كدري وجوني ، فالكدري : أغبر اللون . والجوني : أسود اللون . واللقي : بالفتح ، الشيء المطروح لهوانه . وشروري : موضع ، وقيل جبل « 1 » . والمعيل : مفعل ، من قولك : عالني الشيء يعيلني ،
--> ( 1 ) الطبقات 583 ( 2 ) في البكري 794 : ( شروري : جبل بين العمق والمعدن ، في طريق مكة إلى الكوفة ، وهي بين بني أسد وبني عامر ) .