جلال الدين السيوطي
416
شرح شواهد المغني
وكان هويها وهويته ، فخطبها إلى عمه فأبت أمها عليه لفقره ، وزوجوها برجل من الشام ذي مال ، فاشتد ضني عروة ومات رحمه اللّه . فجزعت عفراء عليه جزعا شديدا ، وماتت بعده بأيام قلائل ، وبلغ معاوية بن أبي سفيان الخبر فقال : لو علمت بحال هذين لجمعت بينهما . وأخرج أبو الفرج من طريق الكلبي عن أبي صالح قال : كنت مع ابن عباس بعرفة ، فحمل إليه فتى لم يبق إلا خياله فقالوا : ادع له ، قال : وما به ؟ قالوا : الحب ، ثم خفق في أيديهم فإذا هو قد مات . فما رأيت ابن عباس في عشية سأل اللّه الا العافية مما ابتلي به ذلك الفتى ، وسألت عنه فقيل هذا عروة بن حزام . 214 - وأنشد : وبات على النّار النّدى والمحلّق تقدم شرحه « 1 » . 215 - وأنشد : إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر اللّه أعجبني رضاها « 2 » هو للقحيف بن خمير العقيلي ، شاعر مقل من شعراء الاسلام ، شبب بخرقاء التي شبب بها ذو الرّمّة ، وبعده ولا تنبو سيوف بني قشير * ولا تمضي الأسنّة في صفاها قال الجوهري : ربما قالوا : رضيت عليه ، في معنى رضيت عنه ، وأنشد البيت . وقال غيره : ضمن رضى معنى عطف . وقال المبرد في الكامل « 3 » : بنو كعب بن ربيعة يقولون : ( رضي اللّه عليك ) . وقال الكسائي : حمل رضي اللّه على نقيضه ، وهو سخط . وبنو قشير ، بضم : قبيلة . وخبر لعمر اللّه محذوف ، أي يمنيني . وأعجبني
--> ( 1 ) سبق ص 303 ، الشاهد رقم 137 . ( 2 ) الخزانة 4 / 247 ، وابن عقيل 1 / 242 ، والكامل 538 . ( 3 ) ص 538