جلال الدين السيوطي

401

شرح شواهد المغني

بني أمّ ذي المال الكثير يرونه * وإن كان عبدا سيّد الأمر جحفلا « 1 » وهم لمقلّ المال أولاد علّة * وإن كان محضا في العشوة « 2 » مخولا وليس أخوك الدّائم العهد بالّذي * يذمّك إن ولّى ويرضيك مقبلا ولكن أخوك النّائي ما كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا قال شارح ديوانه : قيل للأصمعي : هل يجوز في سكرة ، بضم السين ؟ فقال : لم يرد السكر ، إنما أراد السكرة من الغم ، مثل قوله تعالى : ( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) . وتأمّل : تثبت في أمره . والحمول : الهوادج ، كانت له حينا إذا مرّت به . وقوله : ( ألا أعتب ) معناه : ألا اني أنا أعتب ، ولم يرد الاستفهام . وقوله : مخلط الامر مزيلا ، أي أخالط بأمري في موضع المخالطة ، وأزايل في موضع المزايلة ، أي أخلط وأميز ما ينبغي أن أميزه . وقوله : أقيم ، أي ما كانت الإقامة جزما ، وأحر : أي أخلق إذا تغيرت بأن أتحوّل عنها « 3 » . والرديني : الرمح منسوب إلى ردينة « 4 » . وشبهه بنوى القسب « 5 » ، لأن نواه ضامر غير منتشر . وعرّاص : كثير الاضطراب ، إذا هز . ومزج : منصل معمول له زج ونصل قد ركبا فيه . وقوله : ( هل تذكرنّ ) أي هل تعرف رجلا يدلني على غنم تهون المؤنة فيه . وقوله : على خير ما أبصرتها من بضاعة

--> ( 1 ) في اللسان ( جحفل ) : ( سيد القوم ) . ( 2 ) كذا ، وفي الديوان ( في العمومة ) ، وفي الجمهرة ( في العشيرة ) . ( 3 ) لم يشرح السيوطي البيت : ( وإني امرؤ أعددت . . ) . ففي شرح شواهد الشافية : ( قوله : واني امرؤ أعددت ، أي هيأت عدة ، وأعصل ، بمهملتين ، أعوج ) . وقال ابن السكيت : ( يقول : هي حرب قدمت وأسنت فهو أشد لها ) . ( 4 ) وهي امرأة كانت تقوم الرماح ، وكان زوجها سمهر أيضا يقوم الرماح يقال لرماحه السمهرية . وانظر ص 359 حين الكلام على بيت أبي دؤاد ( كهز الرديني ) . ( 5 ) القسب : تمر يابس ، نواه مر صلب .