جلال الدين السيوطي
395
شرح شواهد المغني
يسعون : فعلى هذا في البيت حذف المفعول ، تقديره : ربما أوفيت مرقبة أو شرفا في رأس علم . وبعد هذا البيت « 1 » : في فتوّ أنا رابئهم * في كلال غزوة ماتوا ليت شعري ما أماتهم * نحن أذلجنا وهم باتوا ثمّ أبنا غانمين وكم * من أناس قبلنا فاتوا فتوّ : شباب . ورابئهم : بموحدة ثم همزة ، من ربأت القوم بأرقبتهم ، وكنت لهم طليعة فوق شرف . 197 - وأنشد : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل هذا من قصيدة لأبي طالب يمدح بها النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويصف تمالأ قريش عليه ، وأولها « 2 » : ولمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل ومنها : كذبتم وبيت اللّه نبزي محمّدا « 3 » * ولمّا نطاعن حوله ونناضل
--> ( 1 ) رواية الأبيات كما في الأغاني : ربما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات في شباب أنا رائبهم * هم لدى العورة صمّات ليت شعري ما أطاف بهم * نحن أدلجنا وهم باتوا ثم أبنا غانمين وكم * من أناس قبلنا ماتوا ( 2 ) وقيل أن أولها : خليليّ ما آذني لأوّل عاذل * بصغواء في حق ولا عند باطل ( 3 ) في الأصل ( نبرى ) بالراء المهملة وصحتها عن اللسان ( بزا ) وفيه : ( كذبتم وحق اللّه يبزى محمد ) أي : يقهر ويستذل ، وهو على تقدير النفي .