جلال الدين السيوطي

390

شرح شواهد المغني

الصفة . قال العيني : وفي قوله : ( حيث ليّ العمائم ) إضافة ( حيث ) إلى المفرد ، فيكون معربا ، ومحل حيث نصب على الحال . قلت : بل على الظرف لضرب ، فإنها ظرف مكان ، كما أن تحت ، ظرف مكان لنطعنهم . 190 - وأنشد : إذا ريدة من حيث ما نفحت له * أتاه بريّاها خليل يواصله قاله أبو حية النميري ، بالياء التحتية ، واسمه المشمر « 1 » بن الربيع بن زرارة ، شاعر مجيد أدرك الدولة الأموية والعباسية . الريدة : بفتح الراء وسكون التحتية وفتح الدال المهملة ، ريح لينة الهبوب . ويقال أيضا : رادة . ونفحت : هبت . ويقال : نفح الطيب إذا فاح . وريّا : بفتح الراء وتشديد التحتية ، الرائحة . وريدة : مرفوع بنفحت مضمر ، يفسره الظاهر ، لأن ( إذا ) لا يليها إلا الأفعال . وحيث مقطوعة عن الإضافة إذ المضاف إليه لا يعمل في قبل المضاف ، فلا يفسر عاملا فيه . وأتاه جواب إذا . 191 - وأنشد : أما ترى حيث سهيل طالعا لم يسم قائله ، وتمامه : نجما يضيء كالشّهاب لامعا ترى : بصرية . وطالعا : مفعولها . وحيث : ظرف ، وهو مضاف إلى المفرد ندورا . وقيل : إلى جملة تقديرا على أن سهيلا مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ، أي مستقرا وظاهرا في حال طلوعه . قال العيني : وعلى الأول تكون حيث معربة إذا لم تضف إلى جملة ، فهي منصوبة على الظرفية أو المفعولية إن كانت ترى قلبية ، أو بصرية . وطالعا :

--> ( 1 ) في الأغاني 16 / 236 ( الثقافة ) : ( الهيثم بن الربيع ) . ( 2 ) ابن عقيل 2 / 11