جلال الدين السيوطي
382
شرح شواهد المغني
ظفرك « 1 » أيفاخرك ابن المنذر اللخميّ ؟ فو اللّه لقفاك خير من وجهه ، ولشمالك خير من يمينه ، ولصمتك خير من كلامه ، ولأمّك خير من أبيه ، ولخدمك خير من علية قومه . فهب لي أسارى قومي ، واسترهن بذلك شكري ، فإنك من أشراف قحطان وأنا من سروات عدنان « 2 » . فرفع عمرو بن الحارث رأسه إلى جارية كانت على رأسه قائمة ، فقال : مثل ابن الفريعة فليمدح الملوك ، ومثل ابن زياد فليثن على الملوك « 3 » . وأخرج ابن عساكر عن الأصمعي : أنه سأل ما أراد حسان بقوله : أولاد جفنة عند قبر أبيهم ما في هذا ما يمدحهم به ؟ قال : أراد أنهم ملوك حلول في موضع واحد ، وهم أهل مدر ، وليسوا بأهل عمد ينتقلون . وقال غيره معناه : أنهم آمنون لا يبرحون ولا يخافون كما تخاف العرب ، وهم مخصبون لا ينتجعون ، ومارية أمهم . والفضيل : الذي يفضل ما ملك . وقوله : ( يغشون ) يعني أن منازلهم لا تخلو من الأضياف والطراق والعفاة ، فكلابهم لا تهرّ على من يقصد منازلهم ، كما قال حاتم الطائي فإنّ كلابي قد أقرّت وعوّدت * قليل على من يعتريني هريرها وقوله : لا يسألون عن السّواد المقبل
--> ( 1 ) في الأغاني ( وسكّن قوارع الأعداء ظفرك ) . ( 2 ) أي من ساداتهم . ( 3 ) انظر الأغاني 15 / 123 - 125 ، وحاشية الأمير 1 / 115 ، فقد وردت ببعض تقديم وتأخير ، واختلاف الالفاظ .