جلال الدين السيوطي

377

شرح شواهد المغني

بمحذوف تقديره مستعملات . والمعنى : انها تساق معطلات دون حبال لبعد الغزو وافراط الكلال . وقد أورده المصنف مطلع القصيدة في منذ بلفظ : وربع عفت آثاره منذ أزمان شاهدا على جر ( منذ ) للماضي . 184 - وأنشد : جود يمناك فاض في الخلق حتّى * بائس دان بالإساءة دينا البائس : الذي أصابه بؤس ، أي شدّة . ودان بالإساءة : تعبد بها ، بمعنى أنه اتخذها طريقا وتجارة ، يلزمها كالدين الذي يتعبد به الانسان والمعنى : ان جوده عمّ من أساء ومن لم يسئ . 185 - وأنشد : فما زالت القتلى تمجّ دماءها * بدجلة حتّى ماء دجلة أشكل « 1 » هذا من قصيدة لجرير يهجو بها الأخطل ، أوّلها « 2 » : أجدّك لا يصحو الفؤاد المعلّل * وقد لاح من شيب عذار ومسحل ألا ليت أنّ الظّاعنين بذي الغضا * أقاموا وبعض الآخرين تحمّلوا فيوما يجاريني الهوى غير ما صبا * ويوما نرى منهنّ غولا تغوّلوا وبعد هذا البيت : فإلّا تعلّق من قريش بذمّة * فليس على أسياف قيس نعوّل لنا الفضل في الدّنيا وأنفك راغم * ونحن لكم يوم القيامة أفضل أجدّك : يقول : أحقا منك هذا . ويروى : الفؤاد المعذل : أي الملوم .

--> ( 2 ) ديوانه 457 ، والخزانة 4 / 142 ، واللسان ( شكل ) . ( 1 ) ديوانه 455 - 457 .