جلال الدين السيوطي

359

شرح شواهد المغني

بطرف ينازعني مرسنا * سلوف المقادة محض النّسب أعجاز الليل : أواخره . والذنب أيضا آخره . وطرف : بكسر الطاء وسكون الراء المهملتين : وفاء الفرس الكريم . والمرسن : بفتح الميم وسكون الراء وكسر السين ، الأنف . وإنما قال : ينازعني مرسنا ، لأن الحبل ونحوه يقع على مرسنه . وسلوف المقادة : متقدم ، طويل العنق . ومحض النسب : خالصه ، لم تعارف الهجنة . والرديني : الرمح ، نسبة إلى امرأة تسمى ردينة ، كانت وزوجها سمهر يقوّمان القنا بخط هجر . والعجاج : الغبار . والأنابيب : جمع أنبوبة ، وهي ما بين كل عقدتين من القصب . قال ابن قتيبة : يقول إذا هززت الرمح جرت تلك الهزة فيه حتى يضطرب كله ، فكذلك هذا الفرس ، ليس فيه عضو إلا وهو يعين ما يليه ، ولم يرد الاضطراب ولا الرعدة . فائدة : [ أبو دؤاد جارية ] أبو دؤاد جارية ، ويقال : جويرية بن الحجاج بن يحمر بن عصام بن منبه بن حذاقة « 1 » بن زهر بن اياد بن نزار بن معدّ ، شاعر قديم من شعراء الجاهلية ، وكان وصافا للخيل ، وأكثر أشعاره في وصفها . وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن الأصمعي قال « 2 » : ثلاثة كانوا يصفون الخيل لا يقاربهم أحد : طفيل ، وأبو دؤاد ، والجعديّ . فأما أبو دؤاد ، فإنه كان على خيل المنذر بن النعمان بن المنذر ، وأما طفيل فإنه كان يركبها ، وأما الجعديّ فإنه سمع من الشعراء فأخذ عنهم . وأخرج عن أبي عبيدة قال : أبو دؤاد أوصف الناس للفرس في الجاهلية والاسلام ، وبعده طفيل الغنوي والنابغة الجعديّ . وأخرج عن يحيى بن سعيد قال : كانت إياد تفتخر على العرب ، تقول : منا أجود الناس كعب بن مامة ، ومنا أشعر الناس أبو دؤاد ، ومنا أنكح الناس ابن الغز .

--> ( 1 ) لعلها ( حذاق ) وهي قبيلة من إياد . ( 2 ) 15 / 91 - 96 ، وانظر الشعراء 190 .