جلال الدين السيوطي

341

شرح شواهد المغني

فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة * بآنسة كأنّها خطّ تمثال يضيء الفراش وجهها لضجيعها * كمصباح زيت في قناديل ذبّال إلى أن قال : تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عال نظرت إليها والنّجوم كأنّها * مصابيح رهبان تشبّ لقفّال سموت إليها بعد ما نام أهلها * سموّ حباب الماء حالا على حال فقالت : سباك اللّه إنّك فاضحي * ألست ترى السّمّار والنّاس أحوالي ! فقلت : يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي فلمّا تنازعنا الحديث وأسمحت * هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا * ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صال وأصبحت معشوقا وأصبح زوجها * عليه القتام كاسف الظّنّ والبال يغطّ غطيط البكر شدّ خناقه * ليقتلني والمرء ليس بقتّال أيقتلني والمشرفيّ مضاجعي * ومسنونة زرق كأنياب أغوال وليس بذي سيف فيقتلني به * وليس بذي رمح وليس بنبّال ومنها : كأنّي بفتخاء الجناحين لقوة * على عجل منها أطأطىء شيّمالي