جلال الدين السيوطي

337

شرح شواهد المغني

ولقب الرّاعي لكثرة وصفه الإبل . شاعر مشهور ، وفد على عبد الملك بن مروان وذكره الجمحي في الطبقة الأولى من الشعراء الاسلاميين « 1 » ، وقبله : صلّى على عزّة الرّحمن وابنتها * ليلى وصلّى على جاراتها الأخر هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة * سود المحاجر لا يقرأن بالسّور وأخرج أبو الفرج في الأغاني عن قحافة المرّي قال : دخل الأخطل على بشر بن مروان ، وعنده الراعي فقال له بشر : أأنت أشعر أم هذا ؟ قال : أنا أشعر منه وأكرم . فقال للراعي : ما يقول ؟ قال : أما أشعر مني فعسى ، وأما أكرم فإن كان في أمّهاته من ولدت مثل الأمير فنعم . فلما خرج الأخطل قيل له : أتقول لخال الأمير أنا أكرم منك . 153 - وأنشد : فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النّبيّ محمّد إيّانا « 2 » هو لكعب بن مالك الصحابي رضي اللّه عنه ، وقيل لحسان بن ثابت ، وقيل لبشير ابن عبد الرحمن بن كعب بن مالك . والباء في بناء زائدة في الفاعل ، وقيل في المفعول . وحبّ النبي بالرفع ، فاعل على الثاني ، وبدل اشتمال على المحل ، على الأوّل . وفضلا تمييز . ويروى شرفا ، وعلى يتعلق به . وقبله : نصروا نبيّهم بنصر وليّه * فاللّه عزّ بنصره سمّانا يعني أن اللّه عزّ وجلّ سماهم الأنصار لأنهم نصروا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومن والاه ، والباء في بنصر وليه ، بمعنى مع . قال التدمري : يروي قوله : ( على من غيرنا ) برفع غير وكسرها ، فالرفع على تقدير : ( على من هو غيرنا ) ، فمن موصولة ، والعائد محذوف ، على حدّ قوله تعالى : ( تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ) في قراءة من رفع أحسن ، والجر على أن من نكرة موصوفة بغير ، أي على انسان غيرنا أو قوم غيرنا .

--> ( 1 ) الطبقات 250 . ( 2 ) الخزانة 2 / 545