جلال الدين السيوطي

333

شرح شواهد المغني

تبلت : بمثناة فوقية ثم موحدة ، أي أفسدت . قال : تبّله الحب : أي أسقمه وأفسده . والفؤاد : القلب على المشهور . وقيل : باطن القلب . وقيل : غشاؤه . والخريدة . من النساء : الحيية ، وقيل العذراء . وخاؤها معجمة ودالها مهملة . والضجيع الذي يضاجعها إلى جنبها . والمراد بالبارد : البسام الثغر . ويروى : تسقى ، وتشفى . والعاتق : الخمر . طمرّة : بكسرتين وتشديد الراء . قال في الصحاح : فرس تمرّ بتشديد الراء وهو المستعد للوثب والعدو « 1 » . فائدة : [ حسّان بن ثابت ] حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو الأنصاري الخزرجي ، يكنى أبا الوليد ، وقيل أبا الحسام ، وقيل : أبا عبد الرحمن . شاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، له رواية ، روى عنه ابنه عبد الرحمن والبراء بن عازب وسعيد بن المسيّب . قال ابن سعد : عاش مائة وعشرين سنة ، ستين في الجاهلية وستين في الاسلام « 2 » ، وكذلك أبوه وجده . وكان قديم الاسلام ، ولم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مشهدا لأنه كان يجبن « 3 » . وأخرج أحمد وغيره عن ابن المسيب قال : مرّ عمر بحسان ، وهو ينشد في المسجد ، فلحظ إليه فقال : قد كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك . ثم التفت إلى أبي هريرة فقال : أنشدك باللّه ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : أجب عنيّ ، أيدك اللّه بروح القدس ! قال : نعم . وأخرج أبو يعلي عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد ينشد عليه قائما ، ينافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ان اللّه يؤيد حسان بروح القدس ما نافح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وأخرج ابن منده ، وأبو الفرج الأصبهاني ، في الأغاني ،

--> ( 1 ) ( وطمر ) بدل ( تمرة ) في المراجع السابقة ، وهو الفرس المستفز للوثب والعدو . وقال أبو عبيدة : هو المشمر الخلق . ( 2 ) انظر الأغاني 4 / 140 ، والشعراء 264 ( 3 ) الشعراء 264 .