جلال الدين السيوطي
19
شرح شواهد المغني
بالأبعد على الأقرب ، لأنه إذا اهتز وسطه فأطرافه أولى وبهذا جزم المصنف . قال السكري : ويروى ( يعسل نصله ) . وقوله : فيه ، قال السكري : أراد في كله ، يقول : يضطرب نصله كما يضطرب الثعلب في الطريق إذا عدا ، فأعاد الضمير على الرمح . وقال ابن يسعون : أي في الهز . وقال المصنف : الضمير للدن أو للهز ، وصف رمحا لين المتن ، فشبه اضطرابه في نفسه ، أو في حال هزه بعسلان الثعلب في سيره . والكاف للتشبيه ، وما مصدرية ، أي كعسلان الثعلب . وقوله : الطريق أي في الطريق ، فأسقط الجار وعدّى الفعل اتساعا . وقد أعاد المصنف هذا البيت في الكتاب الرابع والخامس . فائدة : [ ساعدة بن جوية ] قائل هذه الأبيات ساعدة بن جوية ، بضم الجيم وفتح الواو بلا همز ، وضبطه المصنف في شواهده بضم الجيم وفتح الهمزة وتشديد الياء ، وقيل ابن جوين ، بالنون ، ابن عبد شمس بن كليب بن كعب بن صبيح بن كاهل بن الحارث بن تميم ابن سعد بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر بن معد بن عدنان ، شاعر مخضرم ، أدرك الجاهلية والاسلام ، وأسلم . وليست له صحبة . ذكره ابن حجر في الإصابة في القسم الثالث فيمن له إدراك ولا رؤية له « 1 » . * * *
--> ( 1 ) انظر الخزانة 1 / 267 - 268 ( السلفية ) .