جلال الدين السيوطي
17
شرح شواهد المغني
فائدة : [ شاعر يكنى أبا الفرزدق ] قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : في الشعراء شاعر يكنى أبا الفرزدق ، وهو العجير بن عبد اللّه السلولي ، مولى لبني هلال . 2 - وأنشد : كما عسل الطّريق الثّعلب هذا بعض بيت لساعدة بن جوية يصف فيه الرمح ، وأول القصيدة « 1 » . هجرت غضوب وحبّ من يتجنب « 2 » * وعدت عواد دون وليك تشعب شاب الغراب ولا فؤادك تارك * ذكر الغضوب ولا عتابك يعتب وقوله : فتعاوروا ضربا وأشرع بينهم * أسلات ما صاغ القيون وركّبوا من كلّ أظمى عاتر لا شانه * قصز ولا راشي الكعوب معلّب خرق من الخطّيّ أغمض حدّه * مثل الشّهاب رفعته يتلهّب لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثّعلب قوله : ( غضوب ) هو اسم امرأة ، بدليل أنه لم يصرفه ، فإدخاله اللام فيه في قوله : ( ذكر الغضوب ) إما للضرورة كقوله : باعد أمّ العمرو من أسيرها أو انها للمح ، فإنه منقول من الوصف . وقوله ( حب من يتجنب ) قال السكري : أي حب بها إلى متجنبة . وقال أبو نصر : يريد ما أحب إلينا من تتجنبنا ، يعني هذه المرأة . وقال أبو عمرو : أي ، أحب بها . وعدت عواد : أي صرفت صوارف . وقيل :
--> ( 1 ) انظر الخزانة 1 / 474 ، وأشعار الهذليين 167 - 191 . ( 2 ) ويروى : ( يتحبب ) كما في ديوان الهذليين .