جلال الدين السيوطي
105
شرح شواهد المغني
قوله : بأن الخليط : أي فارق المخالط ، وهو المنادم . ورامة : اسم موضع بالبادية . قال في الصحاح : وفيه جاء المثل ( تسألني برامتين سلجما ) والسمام ، بكسر أوّله ، جمع سم . والمنقع ، بضم أوّله ، في الصحاح : سم منقع : أي مربّى . قال الشاعر : فيها ذرا ريح وسمّ منقع ووادي السباع ، موضع قتل الزّبير بن العوّام رضي اللّه عنه . وقوله : ( تواضعت ) استشهد به على تأنيث المضاف ، فعل المذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه . والخششاء ، بضم الخاء وفتح المعجمتين والمدّ ، وزنها فعلاء ، والخششاوان : العظمان وراء الأذنين . ويقال أيضا خشاء وزن فعال ، وكذلك قوباء وقوباء . قال نفطويه : وليس في الأسماء على هذا الوزن غيرهما . والأخدع : عرق في موضع المحجمتين ، وهو شعبة من الوريد . والنبل : السهام العربية لا واحد لها من لفظها . والمنزع : بكسر الميم ، السهم . قال أبو ذؤيب « 1 » : ورمى فأنفذ طرّتيه المنزع 35 - وأنشد : فلو أنّك في يوم الرّخاء سألتني * طلاقك لم أبخل وأنت صديق « 2 » لم أر من ذكر قائله . وصف الشاعر نفسه بالجود حتى أن الحبيبة لو سألته الفراق أجابها إلى ذلك كراهة ردّ السائل ، وان كان في يوم الرخاء . وإنما خصه بالذكر لأن الانسان ربما يفارق الأحباب في يوم الشدة . والخطاب في البيت لمؤنث ، وإنما قال صديق بالمذكر على تأويل أنت بانسان . وفي أمالي ثعلب يقال : صديق
--> ( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 15 وفيه : فرمى لينقذ فرّها فهوى لها * سهم فانفذ طرتيه المنزع وهو في اللسان ( نزع ) . ( 2 ) ابن عقيل 1 / 146 .