معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
68
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
قبله المتّصل به ، من الفتح إلى الكسرة ، استثقالا للضمّة . وهذا مطرد ( ما لم يكن أوّل ماضيه تاء زائدة ، نحو : تعلّم ، وتجاهل ، وتدحرج ، فلا يغيّر ) ذلك عن حاله الّذي في الماضي ، لعدم التغيير في أوّله . ( أو لم يكن اللّام مكرّرة ) - للإدغام - ( نحو : إحمرّ ، وإحمارّ ) ، فانّ ما قبل الآخر في نحو ذلك يسكّن لمماثلته للآخر ، ( فيدغم ) في الآخر - كما في الماضي - وان تغيّر أوّله بحذف الهمزة - مع انّ ما قبل آخره مكسور في الأصل وزالت الكسرة بالادغام ، ويكسر ما قبل آخر ما كرّرت اللّام فيه للالحاق بغيره ، نحو : يسحنكك اللّيل - أي يظلم - ، فانّه ملحق ب - يحرنجم ، لعدم الادغام في المكرّر له . ( ومن ثمّ ) - أي جهة ما ذكر في أوّل المبحث من انّ حصول المضارع بزيادة حرف المضارعة على ما هو الماضي - ، ( كان أصل مضارع « أفعل » ) - ك - أكرم - ( يؤفعل ) ، لأنّه الحاصل بزيادة حرف المضارعة على الماضي ، ( إلّا انّه ) - أي ذلك الأصل - ( رفض ) - أي ترك - ( لما يلزم من توالي همزتين - في المتكلّم - ) ، وهو مستثقل ، فحذفت همزة الافعال فيه لذلك - وإن كان القياس في تخفيف مثل هاتين الهمزتين قلب الثانية واوا ، كما يجيء إنشاء اللّه تعالى - لأنّ مضارع هذا الباب كثير فناسب التخفيف البليغ ، وهو الحذف ، ثمّ جروا على قاعدتهم من اجراء الباب على وتيرة واحدة ، ( فخفّف الجميع ) بحذفها ، - وان لم يكن العلّة إلّا في المتكلّم - وصار حذفها قياسا مطردا . ( وقوله ) : شيخا على كرسيّه معمّما * فانّه أهل لأن يؤكرما « 1 » - على البناء للمفعول واثبات الهمزة - ( شاذ ) مخالف لذلك القياس . واعلم انّ من عدا الحجازيين يجوزون كسر ما عدا الياء من حروف المضارعة
--> ( 1 ) هذا البيت أورده الجوهري ولم نقف على قائله - شرح رضي - ج 1 .