معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

63

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

( وأمّا - قلى يقلى ) - بفتح العين في الماضي والمضارع - على ما حكاه سيبويه ، ( فعامرية ) - أي لغة بني عامر - والفصيح المشهور : قلي يقلي بالكسر في المضارع ، والقلى : البغض الشديد . ( وركن . . . يركن ) ركونا - بفتح العين في الماضي والمضارع - على ما حكاه أبو عمرو ، ( من التداخل ) ، لأنّه ورد بضمّ العين في المضارع مثل : نصر ينصر ، لغة مشهورة ، وحكى عن قوم : ركن يركن ، مثل : علم يعلم ، فالماضي من الأوّل ، والمضارع من الثاني ، فتداخلت اللّغتان الواردتان فيه ، والركون : الميل . وجعل الأخفش قنط . . . يقنط مثله ، في التداخل . ثمّ انّ الضم والكسر في مضارع الفتح قد يكون سماعيّا ، موقوفا على السماع ، ك - نصر ينصر ، وضرب يضرب ، وقد يكون قياسيّا ، غير موقوف على السماع ، في آحاد الأبنية الواردة على أحدهما ، ( و ) من القياسي أنّهم ( لزموا الضم ) ، ولم يفارقوه ، ( في مضارع الأجوف بالواو ) ، « 1 » مع نقله إلى ما قبلها لثقله عليها ، نحو : صان يصون . ( و ) لزموا الضم - أيضا - في ( المنقوص بها ) - أي بالواو مع إسكانها رفعا - نحو : دعا يدعو ، ( و ) لزموا ( الكسر فيهما ) أي الأجوف والمنقوص - ( بالياء ) ، نحو : باع يبيع ، ورمى يرمي ، لمناسبة الضم للواو والكسر للياء ، ولئلّا يؤدّي الكسر في الواويّ إلى انقلابها ياء ، والضم في اليائيّ إلى انقلابها واوا . ( ومن قال : ) في بناء التفعيل وبناء اسم التفضيل من طاح - بمعنى هلك - وتاه ، - بذلك المعنى أو بمعنى ضلّ - ، ( طوّحت ، وأطوح ) ، ( وتوّهت ، وأتوه ) - بالواو - فذلك يدلّ على أنّهما واويان ، لأنّ الواو والياء تبقيان من غير تغيير في البنائين من الأجوف ، وعلى هذا ( فطاح يطيح ، وتاه يتيه شاذ عنده ) ، إن زعم انّ الأصل في مضارع كل واحد منهما الواو المكسورة ، ونقلت كسرتها إلى ما قبلها وقلبت ياء ، فيكون مخالفا للقياس الّذي ذكر من ضم عين المضارع في الأجوف الواويّ ، - وإن

--> ( 1 ) ولا ينقض هذا بخاف يخاف ونحوه لأنّ الكلام فيما عين ماضيه مفتوح .