معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
55
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
4 - معاني « تفاعل » : ( « وتفاعل » ) يكون ( لمشاركة أمرين فصاعدا في ) فاعليّة ( أصله ) المجرّد ( صريحا ) ، بخلاف فاعل ، فانّ نسبة الفاعليّة إلى أحدهما صريحا ، وإلى الآخر ضمنا ، لكونه مفعولا في صريح اللّفظ ، نحو : ( تشاركا ) ، فانّه يدلّ على مشاركة اثنين في فاعليّة أصله ، وهو الشركة صريحا ، بخلاف شارك زيد عمروا . ( ومن ثمّ ) ، - أي ومن أجل أنّ « تفاعل » للمشارك في الفاعلية صريحا - ، ( نقص مفعولا ) واحدا ( عن « فاعل » ) ، وهو المشارك الّذي كان مفعولا صريحا ، لأنّه يصير فاعلا في « تفاعل » صريحا ، كما تقول : ضارب زيد عمروا - بنصب عمروا - ، وتضارب زيد وعمرو - برفع الاسمين - . فإن كان « فاعل » متعدّيا إلى آخر - أيضا - تعدّى « تفاعل » أيضا ، إلى ذلك الآخر فقط ، تقول : عاطيته الدراهم ، - بالتعدّي إلى اثنين - ، وتعاطينا الدراهم ، فالبابان تشاركان في إفادة المشاركة في الفاعلية ، مفترقان على الوجه المذكور . ولعلّ الدلالة على فاعلية أحد الأمرين ، إن كانت أهم عند المتكلّم لفرض - ، عبّر بالمفاعلة ، ليجعل الأهم فاعلا والآخر مفعولا ، وإن تساويا عنده عبّر بالتفاعل ، ويحتمل أن يكون البابان كعبارتين لمعنى واحد يتخيّر المتكلّم بينهما . وأمّا الفرق : بأنّ المفاعلة تدلّ على أن أحد الأمرين - وهو ما وقع فاعلا صريحا - ، سابق في مباشرة الفعل على الآخر ، بخلاف « تفاعل » فالتحقيق خلافه ، كما أفاده نجم الأئمّة رضي - ، متمسّكا بما ورد من المفاعلة على خلاف ذلك . ( و ) قد يكون « تفاعل » ( ليدل على أنّ الفاعل أظهر انّ أصله ) المجرّد ( حاصل له ) والحال انّه ( هو منتف عنه ، نحو : تجاهلت ، وتغافلت ) - أي أظهرت من نفسي الجهل ، والغفلة ، مع انتقائهما في الواقع . ( وبمعنى ) أصله المجرّد ، وهو ( فعل ) ، سواء كان لازما ، ( نحو : توانيت ) بمعنى :