معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
53
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
3 - معاني « فاعل » : ( و « فاعل » ) كائن ( لنسبة أصله ) المجرّد الّذي اشتقّ هو منه ، ( إلى أحد الأمرين ) حال كون ذلك الأصل ، ( متعلّقا بالآخر للمشاركة ) ، والمقصود انّه لنسبة أصله من حيث اعتبرت مشاركة أحد الأمرين فيه للآخر - إلى الأمر الأوّل بالفاعلية ، متعلّقا - من تلك الحيثية - ، بالآخر على جهة المفعوليّة . وملخّصه : انّه لنسبة المشاركة المذكورة في أصله إلى أحد الأمرين ، متعلّقة بالآخر صريحا ، ( فيجيء العكس ) ، وهو نسبة المشاركة إلى الآخر ، متعلّقة بالأمر الأوّل ( ضمنا ) ، لأنّ مشاركة الأمر لآخر يتضّمن مشاركة الآخر إيّاه ، ويلازمها ، فكل منها فاعل من وجه ، ومفعول من وجه ، وذلك ، ( نحو : ضاربته ، وشاركته ) ، فضارب في المثال ، لنسبة أصله وهو الضرب من حيث اعتبرت مشاركة المتكلّم فيه ، لمرجع الضمير ، أي لنسبة المشاركة في الضرب الّتي هي المضاربة - إلى المتكلّم متعلّقة بالمفعول ، ومنطوقه الصريح : انّ الأوّل مضارب - بالكسر - ، والآخر مضارب - بالفتح - ، لا لنسبة نفس الضرب إليه ، متعلّقا بالمفعول ، ليكون المنطوق : أنّ أحدهما ضارب ، والآخر مضروب ، كيف وقد يمتنع التعلّق بالمفعول في أصل المفاعلة ، فانّها قد تؤخذ من أصل لازم ، نعم يحصل التعدّي قطعا عند بنائها ، باعتبار معنى المشاركة المتعدّية الحادثة ، كما يحصل التعدّي في باب الأفعال ، والتفعيل ، لما يحدث عند بنائهما . ( ومن ثمّ جاء غير المتعدّي ) من المجرّد - إذا بنى منه هذا الباب - متعدّيا ( نحو : كارمته ) - من كرم - ( وشاعرته ) ، من شعر فلان - ، ك - نصر وكرم ، فهو شاعر إذا قال : شعرا - أي كلاما منظوما - ، فانّ مجموع قول الشعر الّذي هو معناه لا يتعدّى ، وقد جاء التعدّي فيهما عند بناء المفاعلة ، هذا . لكن الغالب في المتعارف انّ المشاعرة للمشاركة في انشاد الشعر ، وان كان من