معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

48

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

قلب عينه ألفا ، وحذفها بالتقاء الساكنين - للدلالة على انّه يائي ، وليس منقولة من العين إليه ، على أن يكون مكسور العين أصالة أو تحويلا لندرة « فعل » « يفعل » - بكسر العين - في غير المعتل الفاء ، وهذا « 1 » مذكور استطرادا بمناسبة الواوي . ثمّ « 2 » انّ إلحاق الضم بأوّل الواوي من غير النقل ، وكذا الكسر بأوّل اليائي إنّما هو فيما تعذّر فيه بيان البنية أي بيان الكلمة ، ك - باب : سدته ، وبعته ، فان حركة عينه - الفتح - مثل فائه ، فلا فائدة في النقل . ثمّ بعد قلب العين ألفا ، وحذفها عند الاتصال بالضمير المرفوع - لو ابقي أوّله على الفتح لم يعرف حركة العين ، حتّى يعلم البنية ، إذ الواو المتحركة آية حركة كانت تقلب ألفا عند انفتاح ما قبلها ، وتحذف عند الاتصال به ، وكذا الياء ، فحيث تعذّر بيان البنية ضمّوا ، أو كسروا الأوّل لبيان الواو ، والياء ، كراهة الخلوّ عن البيان رأسا ، وأمّا إذا أمكن بيان البنية فلا يلتفت إلى بيان الواوي ، واليائي ، بالوجه المذكور ، بل يراعي بيان البنية ، ( و ) هذا كما أنّهم : ( راعوا - في باب خفت - ) وهو الأجوف الواوي ، على « فعل » - بكسر العين - في الماضي ، و - الفتح - في المضارع ، ( و ) باب ( هبت ) ، وهو الأجوف اليائي على تلك الزنة ، ( بيان البنية ) الّتي هي : « فعل » - بالكسر - لأنّ بيانها أهم ، لتعلّقها بالمعاني المختلفة باختلافها ، وتعلّق الواوي ، واليائي أوّلا « 3 » باللفظ ، واعتبار الأهم واجب عند إمكانه ، - كما يمكن في هذا الباب بنقل الكسرة من العين إلى الفاء - ، فلذلك اعتبروا ذلك النقل فيهما من غير مبالاة بعدم معرفة الواوي ، واليائي .

--> ( 1 ) أي قول المصنف وكذلك باب بعت . ( 2 ) وهذا تمهيد لجواب المصنف عن دليل سيبويه ، والجمهور ، للنقل . ( 3 ) وانّما قلنا : أوّلا إذ قد يظهر له أثر في بيان المعنى باعتبار اختلاف معنى الواوي واليائي نحو : قلت - بالضم - من القول - وقلت - بالكسر - من القيلولة ، وبمعنى أقلت البيع فانّ الضم والكسر يدل أوّلا على كون اللفظ واويا أو يائيا ويظهر بذلك حال المعنى .