معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

37

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

[ دواعي أحوال الأبنية ] : وإذ قد فرغ من بيان الأبنية ، تصدّى لأحوالها . ( وأحوال الأبنية قد تكون ) عارضة لها ، ( للحاجة ) معنوية كانت أو لفظية ، والمعنوية : ما هي باعتبار فهم المعنى ، وذلك : ( كالماضي ، والمضارع ، والأمر ، واسمي الفاعل والمفعول ، والصفة المشبّهة ، وأفعل التفضيل ، والمصدر ، واسمي الزمان والمكان ، والآلة ، والمصغّر ، والمنسوب ، والجمع ) ، فان كلّ ذلك لحصول المعاني الّتي لا تحصل إلّا بها ، والحاجة اللفظية : ما هي باعتبار التلفّظ بالكلمة ، إمكانا ، أو استحسانا ، ( و ) الأوّل مثل : ( التقاء الساكنين ، والابتداء ) ، أي ما يجب اعتباره فيهما ، وهو التحريك في الأوّل ، فإنّ التلفّظ بأذهب ، « إذهب مثلا » ، من غير تحريك الباء متعذر ، والاتيان بما يتفصّي به عن الابتداء بالساكن في الثاني ، ( و ) الاستحسان مثل : ( الوقف ) إذ لا تعذر في عدمه ، وإنّما هو استحسانيّ . ( وقد تكون ) أحوال الأبنية لغير حاجة ، بل ، ( للتوسّع ) الحاصل بكثرة الأبنية ليتوسّع بها في الشعر ، والسجع وغير ذلك ، ( ك - المقصور ، والممدود ) ، إذا لم يكن حصولهما باعلال يقتضيه ، كالمصطفى في المقصور ، الحاصل بالاعلال ، والاعطاء في الممدود ، الحاصل به ، فإن مثل هذا ، يرجع إلى الاعلال الّذي يذكره بعد ذلك ، وليس من المقصور والممدود المرادين ههنا ، ( وذي الزيادة ) الّتي لم تكن لحاجة ك - زيادات اسمي الفاعل والمفعول ، لظهور ان مثلها داخل فيما هو للحاجة . ( وقد تكون ) أحوال الأبنية ( للمجانسة ) ، ك - الإمالة . ( وقد تكون للاستثقال - ، ك - تخفيف الهمزة ، والإعلال ، والإبدال ، والإدغام ، والحذف ، ) على التفصيل الّذي يأتي - إنشاء اللّه تعالى - .