معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

22

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

كما هو شأن اسم الجمع ، وجمع القلّة . ولو كانت « أفعلاء » لصغرت على شييئات ، لأنّ جمع الكثرة لما لا يعقل ، - وليس له جمع قلّة ك - شيء على هذا القول - يردّ في التّصغير إلى المفرد ، ويجمع مصغرّ ذلك المفرد ، - بالألف والتّاء ، مع مخالفة القياس في قول الأخفش ، والتكلّف فيما ذكره الفرّاء . وقد يرجّح مختار سيبويه : بمجيئ جمعها على أشايا وأشاوى ، بقلب الياء واوا ، على خلاف القياس ، كجباوة في جباية ، فيمكن على مختاره كونه « لفاعى » مقلوب « فعالى » وهو قياس في « فعلآء » الأسميّة ك - صحراء ، وصحاري . وأمّا على القولين الآخرين ، فهو : إمّا « أفاعل » أو مقلوب « فعالى » ، ولا يقاس ، بل لم يسمع شيء منهما في جمع « أفعال » أو « أفعلاء » . وربّما ايّد مختاره - أيضا - بمجيئ أشياوات ، - وفعلاوات قياس في فعلآء الاسميّة - كصحراوات ، وجمع الجمع بالألف والتّاء - كما يلزم على قول غيره - مقصور على السّماع ، والمقيس أولى . وغاية توجيه القولين « 1 » ، - في هذين الجمعين « 2 » ، وقول الكسائي في منع الصّرف ، وقول الفرّاء : في التّصغير - انّ الكلّ « 3 » لتوهّم انّها « فعلآء » ، كما بني تمندل من منديل ، لتوهّم اصالة الميم . ويزيد في التّصغير احتمال توهّم كونها على « أفعال » ، وقد يوجّه أشايا في قول الكسائي ، باحتمال كون أصله : أشاييئ على « أفاعيل » ك - أنعام وأناعيم ، فقلبت

--> ( 1 ) أي : قول الكسائي وقول الفرّاء معا ، فلا يرد أنّ هذا ليس غاية توجيه قول الكسائي ، إذ قد يوجه بتوجيه آخر كما سيأتي . ( 2 ) أي الجمع بالألف والتاء والجمع على فعالى أو أفاعل . ( 3 ) أي كل من تصرفاته المذكورة من الجمعين ، ومنع الصرف ، والتصغير يثبت له لتوهم أنّها . . . والبناء على التوهم كثير في كلامهم كما سيأتي بعضها في هذا الشرح إنشاء اللّه تعالى .