معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

20

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

ويشترط مع ذلك ، أن لا يكون الداعي إلى الانقلاب إلى الياء مقتضيا للاعلال لوجوبه عند اقتضاء ذلك الداعي ، كما في خطيئة ، فإن انقلاب همزتها ياء ، وإن كان جوازا - كما سيجيء إنشاء اللّه تعالى . لكن لمّا كان الداعي إليه التوسّل به إلى الادغام ، وجب الاعلال بالادغام حيثما وقع الانقلاب وإن « 1 » كان الانقلاب إلى الياء وجوبا - كما في جاء - وجب الاعلال ، إلّا عند تحقّق ما يقتضي تركه ، كما إذا كانت الهمزة المنقلبة إلى الياء فاء الكلمة - كما في أيّمة - وأصلها القريب أئمّة ، - بهمزتين وميم مشدّة - فانّ همزته الثانية - الّتي تقلب ياء ، للمقتضي عن اجتماع الهمزتين - فائه فلذلك لم يعلّ بقلبها ألفا مع تحرّكها وانفتاح ما قبلها ، وذلك لاختصاص انقلاب الواو والياء المتحركتين ، المفتوح ما قبلهما - ألفا - ، بما إذا كانتا عينين أو لامين ، ولذلك : لم يعلّ في أودّ مضارع ودّ ونحوه ، كما يجيء في باب الاعلال - إنشاء اللّه تعالى - . وقال المصنف : انّ ترك الاعلال في أيّمة لأن أصلها - أءممة - بسكون الهمزة - على زنة « أفعلة » ، ثمّ نقلت حركة الميم الأولى إليها للادغام ، فكانت حركة الياء المنقلبة عنها عارضة ، فلم يعتبر كما لم يعتبر الحركة العارضة لملاقات الساكنين في « أخشي اللّه » ، للتحرّز عن التقاء الساكنين . هذا بعض ما يقال ههنا ، ولا يتعلّق لنا غرض بزيادة الإطالة ، بل الغرض مقصور على أنّ القلب عند البعض يعرف بأداء تركه إلى همزتين . [ 6 ] [ أو ] بأداء تركه ( إلى منع الصرف - بغير علّة ) ، وان لم يكن الأداء إليه على جميع الوجوه المحتملة ، على تقدير الترك ، بل كان أدائه إليه ( على الأصحّ ) من جملة تلك الوجوه . فانّ منع الصرف بلا علّة لم يعرف في لغتهم أصلا ، فيحكم بالقلب الّذي ثبت في لغتهم في الجملة ، تفاديا عن ذلك الأصح ، لذلك ، وعن غيره من الوجوه المحتملة

--> ( 1 ) عطف على قوله : إن كان انقلاب الياء عن الهمزة إلخ .