معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
18
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
يصح - مع اشتماله على سبب الاعلال - لفقد الموافق معنى وحروفا مع الاختلاف في الترتيب ، بخلاف ما يوجد فيه الموافق على هذا الوجه ، ( ك - أيس ) ، فانّه مشتمل على سبب الاعلال ، وهو : تحرّك الياء وانفتاح ما قبلها - مع وجود ما يوافقه معنى وحروفا ، ويخالفه في ترتيبها وهو يئس ، فعدم قلب يائه ألفا ، يدلّ على انّه مقلوب منه ، وترك الاعلال فيه لعدمه ، لعدم السبب في ذلك الأصل ، فلذلك « 1 » لو وقع الاعلال في الأصل وقع في المقلوب « ك - ناء ونأى » بقلب الياء فيهما ألفا . فهذا « 2 » هو الفارق ، مع أنّ العلامة لا يلزم إنعكاسها أي تحقّقها في جميع موارد ما هي علامة له ، فلا يلزم من الصحّة الّتي هي علامة القلب في أيس تحقّقها في كلّ مقلوب كذا قيل . نعم ، اطراد العلامة - وهو عدم تحقّقها في غير ما هي علامة له - واجب ، وإلّا لم يكن علامة له ، وعدم مصدر لأيس بهذا المعنى - سوى اليأس - يدلّ على القلب فيه أيضا . [ 4 ] [ و ] يعرف القلب أيضا في الموزون المقلوب ( بقلّه استعماله ) أي كون استعماله قليلا في نفسه ، مع كثرة ما يمكن اعتبار قلبه منه ، فلو كثر استعمال كلمة - ولكن كان أقل من استعمال ما يمكن قلبها منه - لم يحكم بالقلب بمجرّد هذا . وذلك : ( ك - آرام ، ) - بالهمزة الممدودة في أوّله - فانّه قليل الاستعمال ، والكثير هو : الأرآم ، - بتقديم الراء السّاكنة على المدّ - وهو جمع رئم ، وهو - : الظبي الخالص البياض - ، فهو مقلوب منه ، ووزنه « أعفال » ، وعدم أصل له سوى - الرّئم - يدلّ على قلبه أيضا ، كناء مع النأي . ( و ) مثل : ( أدر ) ، فانّه قليل ، والكثير أدور ، فهو مقلوب منه ، وعدم أصل له
--> ( 1 ) أي الّذي علم من تبعية المقلوب للأصل . ( 2 ) أي الاعلال في ناء بقلب يائه ألفا لوجوده في الأصل وهو نأي ، وتركه في أيس لعدمه في الأصل وهو يئس هو الفارق بينهما في انّه يعل الأوّل دون الثاني .