معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

16

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

أحكام القلب [ ثمّ ان كان قلب في الموزون ] بتغير مواضع أصوله - بالتقديم والتأخير - وأكثر ما يقع في المعتلّ ، والمهموز على ما ذكره نجم الأئمّة - رضيّ - ، [ قلبت الزنة ] قلبا ( مثله ) للتنبيه عليه ، وذلك [ كقولك : في آدر ] - بالمدّ في أوّله - وهو : جمع دار ، وهو المحلّ الجامع للبناء والعرصة - [ أعفل ] بتقديم العين على الفاء - لأنّ أصل آدر أدور بالواو في وسطه على زنة « أفعل » لأنّه أجوف واويّ ، وأصله من الدّوران ، فقلبوا الواو همزة جوازا ، لجواز قلب الواو المضمومة همزة كما يجيء - إنشاء اللّه تعالى - ، ثمّ قلبوها إلى موضع الفاء فقلبت ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها . [ علامات القلب ] : ( ويعرف القلب ) في الموزون : [ 1 ] ( بأصله ) المعلوم الّذي اشتقّ منه ذلك الموزون وذلك : ( ك - ناء يناء ) بمعنى بعد يبعد ( مع النأي ) الّذي هو مصدره وأصله المعلوم ، بعدم سماع مصدر له سواه ، فبذلك علم انّه مقلوب ممّا هو على ترتيب ذلك المصدر ، وهو نأي ينأي ، بجعل اللّام إلى موضع العين ، فوزن ناء يناء « فلع يفلع » . [ 2 ] [ و ] يعرف القلب أيضا في الموزون [ بأمثلة إشتقاقه ] ، وهي : الكلمات الواردة من مادّته فيما يتعلّق بمعناه ، كالماضي ، والمضارع ، واسم الفاعل ، وأبنية المزيد فيه إلى غير ذلك ، [ كالجاه والقسيّ والحادي ] فانّ قولهم : وجه يوجه وهو وجيه إلى غير ذلك ، - عند الدلالة على حصول الجاه ، وهو : القدر والمنزلة - يدلّ على عود الجاه معها إلى أصل واحد كالوجه . فيعلم انّه مقلوب من الوجه ، على « عفل » ، والقياس بعد القلب أن يقال : « جوه »