معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
14
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
وأمّا القسطال - للغبار - على ما حكاه أبو مالك ، فكأنّه ممدود القسطل ، والألف فيه مدّوا شباع للفتحة . [ ويطنان ] - بضم الموحّدة - [ فعلان ] بالنون ، لعدم وجود « فعلال » باللّام في كلامهم ، وجودا يعتنى به . [ وقرطاس ] - بضم القاف - وإن كان على « فعلال » باللّام لكنّه [ ضعيف ] والفصح كسره ، وربّما يقال : انّه روميّ ، وقرطاط - للبردعة - وقسطاط - للسرادق - أيضا وان روي فيهما الضمّ ، ولكنّ الفصيح المعتبر كأنّه الكسر . وبالجملة فعدم وجود هذا البناء وجودا يعتني به دليل مقتض للعدول في بطنان ، عن اعتبار قصد التكرير ، والتعبير بالمتقدّم ، [ مع ] وجود أمر آخر وهو : [ انّه نقيض ظهران ] ، لأن ظهرانا اسم لظاهر الريش وبطنانا لباطنه ، وظهران « فعلان » بالنون من غير شكّ لعدم التكرير فيه حتّى يكون فعلالا بالالحاق ، فبطنان - أيضا - مثله ، حملا للنقيض على النقيض ، لتنزيلهم التناقض منزلة التناسب ، لتقارن المتناقضين في الخطور القلبي ، ولا يخفى انّه وجه ضعيف ، في العدول عن الظاهر فكأنّه كالمؤيّد . والّذي يظهر من « الصّحاح » أن ظهرانا وبطنانا جمعان ، للظهر والبطن من الرّيش ، مثل : عبد وعبدان ، فهو على « فعلان » بالنون لعدم « فعلال » باللّام في أبنية الجموع أصلا ، وان فرض وجوده في المفرد . ثمّ انّ ما ذكر في الزنة إلى ههنا مطّرد عند الجمهور ، واعتبر الجميع في التصغير أوزانا اخر لمجرّد بيان صورة الحروف والحركات مع قطع النظر عن بيان الأصلي والزائد ، ليكتفوا بها عن ذكر الأوزان المختلفة المتكثرة بحسب الأبنية المختلفة الّتي لا تكاد تحصى كثرة ، ولم يخرجوا في مقابل الزائد - سوى الياء الّتي تقع في صيغ التصغير - عن الفاء والعين واللّام ، استغناء بها عن غيرها ، فاضطروا إلى تكرير أحدها ، ولم يكرّروا اللّام كما هو المعهود في باب الزنة ، تنبيها على مخالفة الغرض من