معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
مقدمة 9
شرح شافية ابن حاجب ( كمال )
يقول الشيخ آغا بزرك الطهراني أيضا في كتاب طبقات أعلام الشيعة : « لقد رأيت حاشية حبيب اللّه المشهور بميرزا جان الشيرازي مكتوبا بخطّ ميرزا كمال على شرح مختصر العضدي . ونسخة هذا الكتاب موجودة ضمن ممتلكات الحاج علي محمّد نجف آبادي ، وكذلك رأيت بعض ممتلكاته وخاتمه الذي حكّت عليه العبارة التالية ( أغثنا يا من له القدرة والكمال ) » « 1 » . فيما مضى تكلّمنا عن الإبهام الموجود في حياة الأستاذ ، وغربته العجيبة ، والآن يجب أن نعرف بأنّ سلالة ميرزا كمال الدين تعرّضوا لنفس الغربة التي تعرّض لها الأستاذ ، وعلى العكس باقي أصهار العلّامة المجلسي . وذكر ميرزا حيدر علي المجلسي ، المتوفّى عام 1214 ، في ختام رسالته التي كتبها عام 1194 ، وعندما يتطرّق إلى أحفاد العلّامة المجلسي الأوّل من بناته الأربعة يقول : « ولم يبق أحد من أبناء ميرزا كمال الفسائي ، وفي حال وجود أحدهم فلا علم لي بذلك » . السيد أحمد البهبهاني حفيد العلّامة المجلسي الأوّل من ابنته آمنه بيكم ، وكذلك الملّا محمّد صالح المازندراني الذي ألّف كتاب « مرآة الأحوال » في الهند عام 1220 وأتمّه عام 1225 ، يقول فيه : « وأمّا أبناء المرحوم المغفور له العلّامة ميرزا كمال محمّد الفسائي ، فأمرهم مجهول » « 2 » . وحول كيفيّة حياة ميرزا كمال ، والمواضيع والحوادث التي تعرّض لها ، والمواقف التي اتّخذها والتي تحصل غالبا للعلماء والعارفين وتجعل حياتهم شيّقة وذات معان وعبر تختلف عن حياة الآخرين ، فإنّه لم تصلنا أي معلومات عن ذلك ، بل إنّنا نجد اختلافا كبيرا في تاريخ وفاته ، وعلى أي حال فإنّ طول حياته وتاريخ وفاته تحوم حوله غيوم من الشك والإبهام .
--> ( 1 ) طبقات أعلام الشيعة ، ص 618 - 619 . ( 2 ) مفاخر الاسلام ، ج 8 ، ص 356 .