معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )

78

شرح شافية ابن حاجب ( كمال )

وقد جاء الأوّل « 1 » على « تفعيل » ، للضرورة ، في قول من يصف ناقة مذللّة في العمل بجودة الاستقاء من البئر وعدم القلق : فهي تنزّي دلوها تنزيّا * كما تنزّي شهلة صبيّا « 2 » تنزّي : - أي تحرّك - . والشهلة : - النصفة العاقلة - . ويجيء الآخران على الأصل - أيضا - فيما ترك الاعلال في فعله ، نحو : أروح اللحم . . أرواحا - إذا أنتن - ، وأروحه . . أرواحا - أدخله في الرّاحة - واستصوب . . استصوابا ، واستحوذ ، استحواذا . وقد يترك التاء في نحو : إجازة ، وفي نحو : استجازة ، بناء على ما قيل : عند الإضافة لا بدونها ، على ما صرح به الفرّاء ، وساعده القراء ، وذلك نحو : وَإِقامَ الصَّلاةِ * « 3 » كأنّه أقيم المضاف إليه مقام العوض . ولم يرد ذلك في نحو : تعزية ، لما فيه من جعل الياء معرضا للحذف في الرفع والجرّ بالتقاء الساكنين عند الإضافة إلى المعرّف باللّام ، مع ما فيه من الاجحاف بالجمع بين الحذفين . ( ونحو : ضارب . . على مضاربة ، وضراب ) ، على « مفاعلة ، وفعال » - بكسر الفاء وتحفيف العين - ، والثاني نادر فيما فائه ياء ، لثقل الكسرة عليها ، نحو : ياوم « 4 » . . مياومة ، ويواما ، حكاه ابن سيّدة . ( ومرّاء ) - بالتشديد - في مصدر ما راه - إذا جادله - ( شاذّ ) .

--> ( 1 ) أي مصدر التفعيل من الناقص . ( 2 ) لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين . والشهلة : المرأة العجوز أو النصف . يقول : المرأة تحرك دلوها لتملأها كما تحرك المرأة العجوز صبيها في ترقيصها إيّاه ، والاستشهاد به على مجيء مصدر فعّل من الناقص على التفعيل شذوذا من حيث الاستعمال . ( 3 ) الآية : 37 النور ، أو 73 الأنبياء . ( 4 ) أي عامل باليوم .