حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

81

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

. . .

--> - على « أبيناء » و « أليناء » فقيل : « أشيئاء » وزان « أفعلاء » فحذفت الهمزة الأولى منها - وهي لام الكلمة - تخفيفا كراهة اجتماع همزتين بينهما ألف وهي حاجز غير حصين ، وفتحت الياء لأجل ألف الجمع وحينئذ وزنها عنده « أفعاء » بمنع الصرف لألف التأنيث الممدودة . ويلزم الفرّاء مخالفة الظاهر من وجوه خمسة : 1 - أنّه لو كان أصل « شيء » « شيّئا » لكان الأصل شائعا كثيرا كما أنّ « بيّنا » مشدّدا أكثر منه مخفّفا . 2 - أنّ حذف الهمزة في مثلها غير جائز إذ لا قياس يؤدّي إلى جواز حذف الهمزة إذا اجتمع همزتان بينهما ألف . 3 - تصغيرها على « أشيّاء » فلو كانت أفعلاء لكانت جمع كثرة ولو كانت جمع كثرة لوجب ردّها إلى المفرد عند التصغير إذ ليس لها جمع قلّة . وذلك لما يأتي في « باب الجمع » من أنّ جمع الكثرة لا يصغّر على بنائه للتنافي بين الكثرة ومعنى التصغير بل يجب ردّه إلى مفرده إن لم يكن لذلك المفرد جمع قلّة وإليه أو إلى جمع القلّة إن كان له ثمّ يصغر ثمّ يجمع جمع السلامة بالواو والنون أو الألف والتاء فيقال في تصغير « مساجد » « مسيجدات » وفي تصغير « غلمان » « غليمون » أو « غليمة » . وحينئذ فلو صحّ ما ذهب إليه الفرّاء لوجب أن يقال تصغير « أشياء » « شييات » لا « أشيّاء » ولا يرد هذا الوجه على الكسائي لأنّ « أشياء » عنده جمع قلّة . 4 - أنّها تجمع على « أشاوى » و « أفعلاء » لا تجمع على أفاعل . 5 - أنّه يلزم منه منع الصرف بغير علّة . ولا يرد على سيبويه شيء من ذلك ؛ لأنّ منع الصرف لألف التأنيث ، والتصغير على « أشيّاء » لأنّها اسم جمع لا جمع ، وجمعها على « أشاوى » لأنّها اسم على وزن « فعلاء » فيجمع على « فعالى » ك « صحراء » و « صحارى » و « عذراء » و « عذارى » ولخّص بعضهم هذه الأوزان الثلاثة في قطعة فقال : -