حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

57

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

( ولعدمه ) أعني لعدم « فعلون » في كلامهم ، ولوجود « فعلول » ك « غضروف » « 1 » و « عصفور » ولو كان « فعلون » موجودا لوجب رعاية القاعدة المعلومة - كما قلنا : في « حلتيت » - كيف وإنّه مفقود . ( و « سحنون » ) « 2 » بالفتح ( إن صحّ الفتح ف « فعلون » لا « فعلول » ) ك « حمدون » وزيدون وعبدون ( وهو « 3 » مختصّ بالعلم ) وإنّما قلنا : إنّ « سحنونا » بالفتح « فعلون » مع أنّه مكرّر ( لندور « فعلول » ) في كلامهم ( وهو ) الثّبت الموجب للعدول عن القاعدة الممهّدة . وإنّما قلنا : إنّ « فعلولا » نادر لأنّه لم يجئ منه إلّا ( صعفوق ) « 4 » وهو أيضا - على

--> ( 1 ) قال ابن منظور : « الغضروف » - وزان عصفور - لغة في « الغرضوف » وهو ما صلب من مارنه فكان أشدّ من اللحم وألين من العظم ، انته بالمعنى . [ لسان العرب 9 : 267 ] ( 2 ) هذا شروع في بيان الثبت الموجب للعدول عن القاعدة وهو ما يكون صورته صورة المكرّر ولكن انتظم دليل على أنّه لم يرد به التكرار فلم يعتدّ بصورته ووزن بلفظه لا بما تقدّم . ( 3 ) مرجع الضمير في قوله « وهو مختصّ بالعلم » : « فعلون » - بفتح أوّله وبالنون - وقوله : « لندور فعلول » تعليل لحمله على « فعلون » ونفي كونه « فعلولا » . وفي اختصاصه بالعلم نظر لأنّه جاء « زيتون » مع أنّه ليس بعلم ، فلو قال : وهذا الوزن من العلم أكثر منه من غير العلم لكان صوابا . ( 4 ) قال أبو منصور الجواليقي : « صعفوق » اسم أعجميّ وقد تكلّمت به العرب يقال : بنو صعفوق لخول - أي خدم - باليمامة . وقال ابن السّيد في « الاقتضاب » : مسألة : وحكي عن سيبويه أنّه قال ليس في الكلام « فعلول » - بفتح الفاء - قال : وقال غيره : قد جاء « فعلول » في حرف واحد ، قالوا : « بنو صعفوق » - لخول باليمامة - . قال المفسّر : قد جاء على « فعلول » ثلاثة أحرف سوى ما ذكره ، حكى اللحياني : « زرنوق » و « زرنوق » - للذي يبنى على البئر - . وحكى أبو حنيفة في -