حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

53

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

[ عدم اطراد الميزان في الافتعال والمكرر ] وهذه القاعدة مطّردة في كلّ ما زيد على الأصل ( إلّا المبدل من تاء الافتعال فإنّه ) لا يوزن بلفظ المبدل فلا يقال : وزن « اضطرب » افطعل « 1 » بل يوزن ( بالتّاء ) فيقال : افتعل ؛ بيانا للمبدل عنه ( وإلّا المكرّر للإلحاق أو لغيره فإنّه ) يعبّر عن المكرّر « 2 » ( بما ) عبّر به عمّا ( تقدّمه وإن كان ) المكرّر . . .

--> ( 1 ) قال الرضي : وهذا ممّا لا يسلّم بل تقول : « اضطرب » على وزن « افطعل » و « فحصط » وزنه : « فعلط » و « هراق » وزنه : « هفعل » و « فقيمجّ » وزنه : « فعيلجّ » فيعبّر عن كلّ الزائد المبدل منه بالبدل لا بالمبدل منه . وقال عبد القاهر في المبدل عن الحرف الأصلي : يجوز أن يعبّر عنه بالبدل فيقال في « قال » : إنّه على وزن « فال » . قال في الشرح : إنّما لم يوزن المبدل من تاء الافتعال بلفظه إمّا للاستثقال أو للتنبيه على الأصل . قلنا : هذان حاصلان في « فحصط » وفي « فزد » ولا يوزنان إلّا بلفظ البدل . ولو قال : ويعبّر عن الزائد بلفظه إلّا المدغم في أصليّ فإنّه بما بعده ، والمكرّر فإنّه بما قبله « ليدخل فيه نحو قولك : « ازّيّن » و « ادّارك » على وزن « افّعّل » و « افّاعل » وقولك : « قردد » و « قطّع » و « اطّلب » على وزن « فعلل » و « فعّل » و « افّعل » لكان أولى وأعمّ . وقال في شرح « الكافية » : والمعتبر من شكلات الحروف ما استحقّ قبل طروّ التغيير بإعلال أو إدغام ولذا يقال في وزن « معدّ » : « مفعل » ، لأنّ أصله : « معدد » . ويقال في وزن « بيع » : « فعل » لأنّ أصله : « بيع » ولا يمنع المقابلة عند سلامة الموزون من الإدغام منه في الزّنة عند وجود مقتضيه فيها كعكسه السابق فيقال في وزن « سفرجل » و « قرطعب » : « فعلّل » و « فعلل » بالإدغام فيهما ومن البيّن أنّما قالوه هذا في غير « باب التصغير » ، أمّا بابه فإنّه لا يقابل فيه ثالث الأصول باللّام بل بالعين فيقال في وزن « دريهم » : « فعيعل » لا « فعيلل » وسيأتي إيضاحه في موضعه . [ شرح الشافية 1 : 18 - 19 ، ابن جماعة : 15 ] ( 2 ) أي يعبّر عن المكرّر بما تقدّمه سواء كان من حروف الزيادة أو لا فيكون أربعة أقسام ، لأنّ -