حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
50
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
ولأنّ التصرّف فيه أكثر . ولأنّ الضمير المرفوع المتّصل يصير كالجزء منه ولهذا يسكّن لامه إن كان الضمير متحرّكا ؛ فالخماسيّ فيه يلزم أن يكون إذ ذاك سداسيّا وهو مرفوض . [ ميزان معرفة الأصلي من الزائد ] ( و ) الأصول الثلاثة في الاسم كانت أو في الفعل ( يعبّر عنها بالفاء والعين واللّام « 1 » ) « الفاء » لأوّلها في ابتداء الوضع ، و « العين » لثانيها ، و « اللّام » لثالثها مثل :
--> - ب « الضرب » دون غيره من الأحداث ، وبالماضي دون غيره من الأبنية ، ولو كنت إنّما تستفيد الفاعل من لفظ « ضرب » لا معناه للزمك إذا قلت : « قام » أن تختلف دلالتهما على الفاعل لاختلاف لفظيهما ، كما اختلفت دلالتهما على الحدث لاختلاف لفظيهما وليس الأمر في هذا كذلك ، بل دلالة « ضرب » على الفاعل كدلالة « قام » و « قعد » و « أكل » و « شرب » و « انطلق » و « استخرج » عليه لا فرق بين جميع ذلك . فقد علمت أنّ دلالة المثال على الفاعل من جهة معناه لا من جهة لفظه . ألا ترى أنّ كلّ واحد من هذه الأفعال وغيرها يحتاج إلى الفاعل حاجة واحدة وهو استقلاله به وانتسابه إليه وحدوثه عنه أو كونه بمنزلة الحادث عنه على ما هو مبيّن في « باب الفاعل » من « علم النّحو » . [ الخصائص العربيّة 3 : 98 ] ( 1 ) الحروف التي يراد زنتها إمّا أن تكون أصليّة أو لا ، فإن كانت أصليّة فإن لم تزد على ثلاثة أحرف فيعبّر عنها بالفاء والعين واللّام ، وإن زادت فما زاد بلام ثانية وثالثة ، وإن لم تكن أصليّة فإمّا أن تكون مكرّرة من حيث الصورة أو لا ، فإن لم تكن مكرّرة من حيث الصورة فإمّا أن تكون مبدلة من تاء الافتعال أو لا ، فإن كانت مبدلة من تاء الافتعال فيوزن بالتاء وإلّا فبلفظها ، وإن كانت مكرّرة من حيث الصورة فإمّا أن يدلّ دليل على أنّهم لم يقصدوا التكرار أو لم يدلّ ، فإن لم يدلّ فبما تقدّمه ، وإن دلّ فبلفظه . قال ابن جماعة : وإنّما كان الميزان ثلاثيّا ؟ لكون الثلاثي أكثر من غيره أو لأنّه لو كان -