حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
39
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
طريقة عذراء « 1 » * ونازعا في تبيين المرام يدا بيضاء « 2 » ، قاصدا أن يكون مكتوبي في ساير الشروح كالروح من الأبدان * أو كالإنسان من العين والعين من الإنسان * وما شجّعني على القضيّة التي أنا فيها إلّا ما قيل : 1 - * إنّ الهدايا على مقدار مهديها « 3 » * ولعمري « 4 » إنّه إن وجد من جانب الأصحاب والأحباب شرف القبول * سار في
--> ( 1 ) ذكر ابن خالويه في أماليه : أنّ سيف الدّولة سأل جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة : هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور ؟ فقالوا : لا ، فقال لي : ما تقول أنت ؟ قلت : أنا أعرف اسمين ، قال : ما هما ؟ قلت : لا أقول لك إلّا بألف درهم لئلّا تأخذ بلا شكر وهما : « صحراء » و « صحارى » و « عذراء » و « عذارى » . [ معجم الأدباء 3 : 100 ] ( 2 ) قال الزمخشريّ في « ربيع الأبرار » : الأيدي ثلاثة : يد بيضاء وهي الابتداء بالمعروف ، ويد خضراء وهي المكافأة ، ويد سوداء وهي المنّ بالمعروف . [ الكشكول للبهائيّ 3 : 60 ] ( 3 ) المصراع من البحر البسيط على العروض الأولى المخبونة - « فعلن » - مع ضربها الثاني المقطوع - « فعلن » - . حكى القزويني - زكريّا بن محمّد بن محمود - أنّ الهدهد قال لسليمان عليه السّلام : أريد أن تكون في ضيافتي ، قال : أنا وحدي ؟ قال : بل أنت وأهل عسكرك في جزيرة كذا في يوم كذا ، فحضر سليمان عليه السّلام بجنوده فطار الهدهد فاصطاد جرادة فخنقها ورمى بها في البحر وقال : كلوا يا نبيّ اللّه من فاته اللحم ناله المرق ، فضحك سليمان وجنوده من ذلك حولا كاملا اه وفي ذلك قيل : جاءت سليمان يوم العرض هدهدة * أهدت له من جراد كان في فيها وأنشدت بلسان الحال قائلة * إنّ الهدايا على مقدار مهديها لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته * لكان يهدى لك الدّنيا بما فيها [ عجائب المخلوقات 2 : 258 ، حياة الحيوان 2 : 331 ] ( 4 ) قال الجامي الهروي في « شرح الكافية » : العمر - بفتح العين - والعمر - بضمّ العين - بمعنى واحد ولا يستعمل مع اللّام إلّا المفتوحة لأنّ القسم موضع تخفيف لكثرة استعماله . [ شرح الجامي مبحث المبتدأ والخبر ]