حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
37
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
مداه « 1 » * أن أشرح لهم التصريف المنسوب إلى الإمام * قدوة الأنام * أعلم المتأخّرين * كاشف أسرار المتقدّمين * جمال الدين أبي عمرو عثمان بن أبي عمر المعروف بابن الحاجب « 2 » - جزاه اللّه عن طلبة العلم خير الجزاء * وبوّأه من دار ثوابه أحسن الإبواء - شرحا يكشف عن وجه المعاني نقابه « 3 » * ويذلّل من اللّفظ
--> ( 1 ) قال في « المصباح » : « المدية » الشّفرة والجمع : « مدى » و « مديات » مثل : « غرفة » و « غرف » و « غرفات » - بالسكون والفتح - وبنو قشير تقول : مدية - بكسر الميم - والجمع : مدى - بالكسر - مثل : « سدرة » و « سدر » . [ المصباح 2 : 567 ] ( 2 ) هو أبو عمرو ، عثمان بن عمر بن أبي بكر ابن يونس الدّونيّ ثمّ المصريّ المعروف بابن الحاجب ، الملقّب بجمال الدين ؛ كان والده حاجبا لعزّ الدين موسك الصّلاحي ، واشتغل ولده أبو عمرو المذكور بالقاهرة في صغره بالقرآن الكريم ثمّ بالعربيّة والقراءات ، وبرع في علومه وأتقنها غاية الإتقان ثمّ انتقل إلى دمشق ودرّس بجامعها وأكبّ الخلق على الاشتغال عليه ، والتزم لهم الدّروس وتبحّر في الفنون وكان الأغلب عليه علم العربيّة وصنّف « الكافية » في النّحو ، و « الشّافية » في الصرف والخطّ وشرحهما وصنّف في أصول الفقه ، وكلّ تصانيفه في غاية الحسن والإفادة ، وخالف النّحاة في مواضع ، ثمّ عاد إلى القاهرة وأقام بها والناس ملازمون للاشتغال عليه ثمّ انتقل إلى الإسكندريّة للإقامة بها فلم تطل مدّته هناك وتوفّي بها ضاحي نهار الخميس السادس والعشرين من شوّال سنة ستّ وأربعين وستّمائة ودفن خارج باب البحر بتربة الشيخ ابن أبي شامة ، وكان مولده في آخر سنة سبعين وخمسمائة ب « أسنا » - بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح النون وبعدها ألف - وهي بليدة صغيرة من الأعمال القوصيّة بالصعيد الأعلى من مصر . [ وفيات الأعيان 3 : 248 ] ( 3 ) ولا يخفى ما فيه من الاستعارة فإنّ تشبيه « المعاني » بالصور الحسنة استعارة بالكناية ، وإثبات « النّقاب » استعارة تخييليّة ، وذكر « الكشف » ترشيح كما أنّ ذكر « الوجه » إيهام . وتوضيح ذلك أنّ الاستعارة بالكناية - على ما ذهب إليه صاحب « الإيضاح » البياني - أن -