حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

32

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

وارتياب * وأعوذ باسمك العظيم أن أعبدك على حرف « 1 » * وعزمت عليك بوجهك « 2 » الكريم الذي لا يسعه ظرف * أن تجعل مستقبل أمري خيرا ممّا مضى * حتّى يكون حالي في مآلي أن ألقاك محصول المنى . والصّلاة على من صحّ بمقدمه اعتلال الأديان * وأدغم في بعثته صلاح الإنسان * ثمّ على آله « 3 » . . .

--> - وهذا هو الحديث المشهور الذي يسمّى ب « سلسلة الذهب » ويكتب مع سنده في أكفان الموتى تبرّكا به . وهذا الحديث أورده من أهل الخلاف ابن حجر في « الصواعق » والشبلنجي في « نور الأبصار » وابن الصبّاغ المالكي في « الفصول المهمّة » كلّ في ترجمة الإمام الرضا - عليه السّلام - . ( 1 ) في هذه الفقرة صناعة الاقتباس من الكتاب وهو : أن يضمّن الكلام نثرا كان أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث على وجه لا يكون فيه إشعار بأنّه من القرآن أو الحديث . فالأقسام أربعة لأنّ الاقتباس إمّا من القرآن أو الحديث وعلى التقديرين فالكلام إمّا منظوم وإمّا منثور . والآية المقتبس منها هي قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ . وقال الشارح في تفسيره : « على حرف » أي على طرف من الدّين لا في وسطه فهذا مثل لكونه مضطربا في أمر الدّين غير ثابت القدم كالذي يكون على طرف العسكر وينهزم بأدنى سبب ، وباقي الآية تفصيل لهذا الإجمال . [ غرائب القرآن ورغائب الفرقان 5 : 67 ] ( 2 ) قال ابن فارس : الواو والجيم والهاء أصل واحد يدلّ على مقابلة لشيء وربّما عبّر عن الذات بالوجه ، قال : أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل [ معجم اللغة 6 : 88 ] ( 3 ) المراد بآل النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - بنصّه - عليه السّلام - هو أمير المؤمنين عليّ وفاطمة -