حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )

29

شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )

خطبة الشارح بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » أحمدك « 2 » . . .

--> ( 1 ) افتتح الشارح كتابه بها ، اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر : « كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه الرحمن الرحيم فهو أقطع » أي ناقص غير تامّ فيكون قليل البركة . قال بعضهم : ينبغي لكلّ شارع في تصنيف أن يذكر ثمانية أشياء : البسملة ، والحمدلة ، والتصلية على رسول اللّه وآله ، والشّهادتين ، وتسمية نفسه ، وتسمية الكتاب ، والإتيان بما يدلّ على المقصود - براعة الاستهلال - ولفظ « أمّا بعد » . ( 2 ) المستعمل في فواتح الكتب واحد من ثلاثة ألفاظ ، الحمد والشكر والمدح ، ولكلّ منها معنيان : لغويّ واصطلاحيّ ؛ فالمجموع ستّة : الأوّل : الحمد لغة ، وهو الثناء باللسان على الجميل الاختياريّ سواء كان في مقابلة نعمة أم لا . فمورده اللسان ومتعلّقه أعمّ . الثاني والثالث : الشكر لغة والحمد عرفا وكلّ واحد منهما : فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنّه منعم فموردهما أعمّ ومتعلّقهما النعمة . الرابع : الشكر عرفا وهو : صرف العبد جميع ما أنعم اللّه به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله . الخامس : المدح لغة وهو الثناء باللسان على الجميل الغير الاختياري كحسن اللؤلؤ وصفاء اللون وأمثال هذين . السادس : المدح عرفا وهو ما يدلّ على اختصاص الممدوح بنوع من الفضائل ك « مدحت عليّا - صلوات اللّه عليه - على شجاعته وعدالته ويقينه » . والجملة خبريّة لفظا ، إنشائيّة معنى - إذ المراد إيجاد الحمد لا الإخبار بأنّه سيوجد - .