حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
13
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
دقيق العبارة ، مضافا إلى جودة الترتيب وحسن الاختيار ، مع نهاية ما كان في وسعي من الإيجاز والاختصار . وبعد هذا كلّه ففيه ما يدرك ولا يوصف لأنّي لا أستطيع أن أعبّر لك عمّا قاسيته في جمعه وتبويبه ، وعانيته لتحقيق أصله وإصلاحه وترتيبه ، من المشاقّ التي تحمّلتها خدمة للأدب وأهله وقربة إلى اللّه وصاحب رايته وهو الإمام الثامن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام . وربّما كنت أتردّد في صحّة ضبط كلمة : أهي ضبطت كما وردت عن الماتن والشارح أم لا ؟ فأختلف إلى المكتبة الرضويّة قسم دائرة المخطوطات وأتصفّح النّسخ واحدة فواحدة حتّى أتيقّن بصحّة الضّبط . وخطابي فيما قلته موجّه إلى الفضلاء الذين أحرزوا شطرا كبيرا من علوم الأدب لا عوامّ الطّلبة الذين لهم الأغلبيّة السّاحقة في زماننا وهم همج رعاع أتباع كلّ ناعق وما أتقنوا من العلم إلّا كتاب « الأطعمة والأشربة » فإنّهم لا يفقهون كلامي ولا يشعرون فلا كلام لي معهم وإنّهم بريئون منّي وأنا بريء منهم لأنّي لست من جماعتهم ، وللّه درّ القائل : وكلّ شكل لشكله إلف * أما ترى الفيل يألف الفيلا رفع راية الشكر والثّناء وإذا كان شكر المخلوق شكرا للخالق فإنّي أرفع راية الشّكر والثّناء إلى الشيخ الجليل ، الثقة الأمين ، خدوم العلم والأدب عبد الرّضا العفراوي الأهوازي صاحب مكتبة « دار الحجّة عجّل اللّه فرجه » فإنّ اهتمامه البالغ بنشر كتب الأدب كاشف عن حسن سيرته ، وطهارة سريرته ، وخلوص نيّته ، ونزاهة طويّته ، جزاه اللّه عن طلبة