حاج ملا هادي السبزواري
87
شرح المنظومة
الكشك الثخين . والهضم الكبدي الثان للكيموس ، أي الخلط ، فإذا انطبخ الغذاء في الكبد تكونت الكيموسات الأربعة ، إذ فيه شيء نضيج هو الدّم وشيء فجّ هو البلغم ، ورغوة تطفو هو الصّفراء ، وعكر يرسب هو السوداء ، وإلى هذا أشرنا بقولنا : فجّا نضيجا رغوة عكرا قسم صفراء [ 23 ] سوداء وبلغم ودم . ثمّ ثالث : من الهضوم ، إذ توقيتي أوردة يلاقي دم الكبد ، وفي جداول وفي سواقي وفي رواضع وفي الشعري من عروق ، هذه تفصيل لأقسام العروق [ 24 ] الرابع : من الهضوم في الأعضاء زكن منذ ترشح الدّم من فوّهات العروق [ 25 ] الشعرية . ثمّ إنّ أقسام الفضول بحسب أقسام الهضوم أربعة ، فقلنا : وفضل الهضم [ 26 ]
--> وقوله : « شيء فجّ » الفجّ بالكسر النّيّ من الفواكه . وقوله : « ورغوة تطفو » أي زبد يعلو . وقوله : « عكر يرسب » العكر محركة : درديّ كل شيء . ( ح . ح ) [ 23 ] يشير إلى الأخلاط الأربعة ، ففي الفصل الثاني من المقالة الأولى من القانونچه أن الخلط جسم رطب سيّال يستحيل إليه الغذاء أولا ، وأنواعه أربعة : الدم وهو حار رطب ، والصفراء وهي حارّة يابسة ، والبلغم وهو بارد رطب ، والسوداء وهي باردة يابسة . . . » . ( ح . ح ) [ 24 ] وفي بحر الجواهر للطبيب الهروي : « الجداول هي عروق صغار ليفية . جداول الأمعاء هي غشية في ما بين استدارتها تمرّ فيها العروق والشرائين والأعصاب التي تأتيها . جداول الماساريقا هي الشعب المتفرعة من الباب ، المتفرقة في جرم الكبد . العروق الضوارب هي الشرايين . العروق الخشنة هي أقسام قصبة الرئة . العروق السواكن هي الأوردة . العروق الداخلة هي التي داخل البدن وهي التي في الجانب الإنسي مثل الإبطي من اليد ، والصافن من الرجل . العروق الشعرية قيل هي الماساريقا ، وقيل هي أصول الأجوف التي في محدّب الكبد ، وقيل هي العروق الساقية للأعضاء . ( ح . ح ) [ 25 ] الفوّهة بضم الفاء وتشديد الواو وفتح الهاء فم الوادي والطريق وجبل النار ونحوها ، والجمع الفوّهات ، والفوايه . وفي منتهى الإرب في لغة العرب : « فوّهة كقبّرة : دهانه كوچه ، ودهانه راه ، ورهانه رودبار ، وأول هر چيزى فوّهات وفوايه جمع » . وفي صحاح الجوهري : « أفواه الأزقّة والأنهار واحدتها فوّهة بتشديد الواو ، يقال قعد على فوّهة الطريق والجمع أفواه على غير قياس . ( ح . ح ) [ 26 ] الفضل بفتح الأول وسكون الثاني البقية من الشيء ، جمعه الفضول . وكذلك الفضلة بالفتح والسكون البقية من الشيء ، جمعه الفضلات بفتحتين والفضال بالكسر ، ولم يأت جمعهما الفضل