حاج ملا هادي السبزواري

68

شرح المنظومة

والعقل للكلّي من معنى عقل خازنه القدسيّ وهو العقل الفعّال عند المشائين [ 35 ] ،

--> القوّة الوهمية التي إذا قويت وتنوّرت تصير عقلا مدركا للكليّات وذلك لأنه نور من أنوار العقل الكليّ المنزل إلى العالم السفلي مع الروح الإنساني فصغر وضعف نوريته وإدراكه لبعده من منبع الأنوار العقلية فتسمى بالوهم فإذا رجع وتنور بحسب اعتدال المزاج الإنساني قوى إدراكه وصار عقلا من العقول ، كذلك العقل أيضا ويصير عقلا مستفادا » ( ط 1 - ص 91 ) . وديگر اين كه ما مطلب شريف اين نكته را در رسالة علم عنوان كرده‌ايم وبراي تقريب بدان چنين تمثيل وتقرير نموده‌ايم : « سخن در أنواع عديده بودن ادراكات است ، اين عنوان اعني أنواع عديده بودن ادراكات جدّا بايد محفوظ باشد ، حال گوييم : مثلا ابصار نوعي از أنواع احساس وادراك است ، آيا اگر مبصر از روزنه‌اى وسوراخ سوزنى مرئى شود بصرف اين كه از سوراخ وروزنه مرئى شده است أو مبصر محدود ومقيّد گرديده است دو نوع احساس يعنى ابصار است ويا يك نوع است بايد گفت يك نوع احساس به نام ابصار است هر چند يكى موسّع وديگرى مضيّق است ، وهمچنين ابصارهاى بصر قوىّ وضعيف ، همچنين معناى مطلق ومعناى مقيّد هر دو يك معنىاند جز اين كه يكى مقيّد ومحدود است وديگرى مطلق ومرسل ، اطلاق وتقييد معنى موجب دو نوع ادراك نمىگردد هر چند به وسيله دو آلت ودو قوّه بوده باشد فافهم . ( ح . ح ) [ 35 ] قال الشيخ في آخر الفصل الرابع من المقالة التاسعة من إلهيّات الشفاء في كيفية صدور الأفعال من المبادئ العالية ( ص 432 بتصحيح الراقم وتعليقه عليه ) وترتيب العقول ما هذا لفظه : « وكذلك حتى ينتهي إلى العقل الفائض على أنفسنا ، وهو العقل العالم الأرضي ونحن نسميه العقل الفعّال . . . » وقال في التعليقات ( ط مصر - ص 100 ) : « المعلول الأول وهو العقل الفعال إمكان وجوده له من ذاته لا من خارج . . . » . وفصّل في إطلاق التسمية في « المبدإ والمعاد » في الفصل المعنون في أن العقل الهيولاني بالقوّة عالم عقلي بقوله : « وكل واحد من العقول المفارقة عقل فعّال لكن الأقرب منا عقل فعّال بالقياس إلينا ، ومعنى كونه فعّالا أنّه في نفسه عقل بالفعل ، لا أن فيه شيئا هو قابل للصورة المعقولة كما هو عندنا ، وشيء هو كمال ، بل ذاته صورة عقلية قائمة بنفسها » . بما نقلنا من كلمات الشيخ في المصادر المذكورة دريت أن كل واحد من العقول المفارقة فعّال . والعقول في لسان الشرع هم الملائكة وليس لها وحدة عددية بل كلهم من شؤون الوجود الصمدي ، قوله تعالى شأنه : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، وقال سبحانه : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ، وقال عز من قائل : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وفي الأثر « العلم نور يقذفه اللَّه في قلب من يشاء » ثم اقرأ وارق وافهم وتبصّر . ( ح . ح )