حاج ملا هادي السبزواري
409
شرح المنظومة
أعظم باب اللّه في باب الرّضا وعي ، أي سمع ، أنّ الرّضا باب اللّه الأعظم ، وخازن الجنّة رضوانا دعي [ 6 ] ، أي سمّي به ، ولا سيّما خازن جنّة اللقا . ولمّا قلنا : أنّ صاحب مقام الرّضا ، لا اعتراض ، ولا إنكار له على شيء بيّناه ، بقولنا : فقرا على الغنا صبور [ 7 ] ، أي صاحب مقام الصبر ارتضى ، وذان سيّان لصاحب الرّضا ، هذا على سبيل التمثيل . [ 8 ] فكذا يختار الصّبور المرض على الصّحة ، والموت
--> [ 6 ] ومقابله يأتي في فريدة في التسليم حيث يقول : « محيصه في النار يدعى مالكا مقابل رضوان خازن الجنّة » . خواجة طوسي در « تذكره آغاز وانجام گويد : ( ص 63 بتصحيح وتعليق نگارنده ) فصل هفدهم در اشاره بخازن بهشت ودوزخ . . . وچون وجود كل تابع أرادت واحد مطلق است - تعالى ذكره - پس هر چه آيد مطابق أرادت أو باشد واين درجه رضاست ، وصاحب اين درجه هميشه در بهشت بود ، لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ( ق - 37 ) ، وبه اين سبب خازن بهشت را رضوان گويند چه تا به اين مقام نرسد از نعيم بهشت نيابد ، ورضوان من اللّه أكبر ( توبه - 73 ) ، واگر سالك اين طريق نسپرد وبر حسب اراده خود رود أرادت أو هواهاى مختلف مخالف حق اقتضا كند وهواي أو را به هاويه رساند تا به اغلال وسلاسل نامرادى كل مغلول ومقيد گردد ونامرادى وصف مماليك است وبه اين سبب خازن هاويه را مالك خوانند . . . » . وعلى وزان ما في « تذكرة آغاز وانجام » قد تكلم صدر المتألهين في الموضعين من الأسفار في الرضا وخازن الجنة الرضوان ، وفي الهوى وخازن الجحيم المالك ، أحدهما في آخر الفصل السابع والعشرين من الباب الحادي عشر من نفس الأسفار ( ط 1 - ج 4 - 191 ) ، وثانيهما في الفصل الثاني والثلاثين من الباب المذكور ( ص 200 و 201 ) فراجع . ( ح . ح ) [ 7 ] روي أن الإمام الهمام محمّد الباقر ( عليه السلام ) ذهب إلى عيادة جابر بن عبد اللّه الأنصاري الذي كان من كبار صحابة الرسول ( ص ) وأدركه العجز وضعف الشيخوخة . فسئله عن حاله فقال جابر : صرت بحيث أن الهرم أحبّ إلي من الشباب والمرض من الصحة والموت من الحياة . فقال الباقر ( ع ) : أمّا أنا فإن أعطاني اللّه تعالى الهرم فهو أحب ، وإن أعطاني الشباب فهو أحبّ ، وإن أمرضني فالمرض ، وإن صحّحني فالصحة ، وإن أماتني فالموت ، وإن أحياني فالحياة . فقبل جابر وجهه وقال : صدق رسول اللّه ( ص ) فإنه قال : « أنت تصادف من ولدي من اسمه اسمي ويبقر العلم بقرا كما يبقر الثور الأرض » . ويظهر من هذا أن جابرا كان في مقام الصبر ، والإمام ( ع ) أخبره عن مقام الرضاء وقد طوى كل المقامات . [ 8 ] أي ما ذكرنا من الفقر والغناء إنما هو على سبيل التمثيل كما قال فكذا يختار الصبور المرض على الصحة والموت على الحياة الخ . ( ح . ح )