حاج ملا هادي السبزواري
352
شرح المنظومة
ومنها : « شبهة النسخ » [ 31 ] ، فإنه إذا أحدث بدن آخر وتعلق به النّفس كان هذا عين التناسخ ، سواء سمّي باسم التناسخ ، أو لم يسم ، فمفسدة التناسخ لازمة [ 32 ] لا محالة . فقلنا : وليس حشر الجسم [ 33 ] المتعلق به النفس نسخا يمتنع ، وهو انتقال النفس من بدن إلى بدن مبائن للأوّل في عالم الغرور ، ويقال له : « التناسخ الملكي » . نعم ، لدينا تناسخ باطني ملكوتي [ 34 ] ، بل تجسم الأعمال ما منع ، بل هو أمر ثابت بالبرهان محقق عند أهل الكشف والعيان ، مستفاد من أرباب الشرائع والأديان [ 35 ] ، فباعتبار خلقه بضمّ الخاء المعجمة - الإنسان ، أي الإنسان باعتبار مناسبة أخلاقه [ 36 ]
--> [ 31 ] مطالب مصنف ( ره ) ناظر است به مباحث ملا صدرا در كتاب الشواهد الربوبيّة ، اشراق تاسع از مشهد ثالث ، ص 231 تحقيق وتصحيح سيد جلال الدين آشتيانى ، ط 2 ، مركز نشر دانشگاهى 1360 ه . ش . ( م . ط ) [ 32 ] مثل لزوم اجتماع نفسين ونحوه ، فبمجرد أن يقال : « هذا ليس تناسخا بل حشر » لا يندفع الشبهة ، ولا يرتفع المفسدة وقد يقال : « إنه تناسخ والشرع جوّز هذا التناسخ » وهذا غريب ، لأن المخبر الصادق كيف يخبر بالمحال [ 33 ] قد تقدم استيفاء البحث والتنقيب عن التناسخ وأقسامه ، وتحقيق قولنا الحقّ الحقيق في ذلك في آخر الفريدة السادسة من المقصد الرابع في « غرر في إبطال التناسخ ، وغرر في أقسام التناسخ » ، وقد دريت معنى التناسخ الملكي الممتنع ، والتناسخ الملكوتي الصحيح فراجع . وفي آخر باب في التناسخ من فصل الخطاب للكرماني ( ط 1 - ص 86 ) : « قال المأمون للرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ فقال الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر باللّه العظيم يكذّب بالجنة والنار » . أقول : هذا هو التناسخ بمعناه الملكي الباطل ، وإن شئت فراجع أسرار الآيات لصدر المتألهين ( ط 1 من الرحلي - ص 64 ) . ( ح . ح ) [ 34 ] تسميتنا تجسم الأعمال وتشبح الملكات بالتناسخ من باب المشاكلة . [ 35 ] ناظر إلى ما تقدم من أنه « ما من مذهب إلا وللتناسخ فيه قدم راسخ » ، وهذا هو التناسخ الصحيح الملكوتي . ( ح . ح ) [ 36 ] قال صدر المتألهين في أسرار الآيات ( ط 1 - ص 64 ) : « اعلم أن ما نسب إلى قدماء الحكماء كأفلاطون ومن سبقه من أساطين الحكمة وهم المقتبسون أنوار علومهم من مشكاة النبوّة ، هو بعينه ما ورد في الشرائع الحقة الإلهية من صيرورة النفوس الآدمية على صور أنواع الحيوانات مناسبة لأعمالهم وأفعالهم المؤدية إلى ملكاتهم ، ولهذا قيل ما من مذهب إلا وللتناسخ فيه قدم راسخ . . . » . أقول : ولقد استوفينا البحث عن تمثل الأعمال في الدروس 21 و 22 و 23 من كتابنا « دروس اتحاد