حاج ملا هادي السبزواري
346
شرح المنظومة
الثاني ، وكذا إذا صار الأبيض أسود ، لا يصير البياض سوادا ، بل الموضوع له خلع ولبس كما ذكر . فاللحم من حيث له الصورة اللحمية ، لا يصير كيموسا [ 8 ] ، ولا بدن المؤمن من حيث له صورة خاصّه يصير بدنا للكافر ، إذ الصورة الخاصة ليست شرطا في مادية المادة ، بل هي موانع [ 9 ] والصورة المطلقة من المصاحبات الاتفاقية [ 10 ] ، ولو صار البدن بما هو بدن كيموسا ، لشاهدناه في أيّام كونه بدنا كيموسا وليس كذلك ، بل كل
--> [ 8 ] قد تقدم شرح الكيلوس والكيموس في « غرر في القوة النباتية » من الفريدة السادسة . ( ح . ح ) [ 9 ] العبارة في نسخة مخطوطة من الكتاب عندنا هكذا : إذا الصور الخاصّة ليست شرطا في مادية المادّة بل هي موانع » أعني أن الصور في تلك النسخة على صيغة الجمع ، وضمير هي راجع إلى الصور ، والصورة على الإفراد كما في المطبوعات السالفة مصحّفة . ومعنى كون الصور موانع أن هذه الصورة المملوّة بالمادة تمنع مادّتها أن تصير متلبّسة بصورة أخرى فلا تجتمع صورتان على مادة واحدة ( ح . ح ) [ 10 ] قد تقدم الكلام في أواخر الفريدة الأولى من المقصد الرابع التلازم بين الهيولى والصورة حيث قال : « غرر في أن الصورة في هذا العالم الطبيعي لا تنفكّ عن الهيولى . . . غرر في أن الهيولى لا تتعرّى عن الصورة » ، فكون الصورة المطلقة من المصاحبات الاتفاقية ليست الصورة الجوهرية التي تقدم البحث عن التلازم بينها وبين الهيولى المادية ، بل الصورة بالمعنى الذي أشار إليها في أسرار الحكم حيث قال في الرد على شبهة الآكل والمأكول : « جواب تحقيقى آنست كه صورت كه شيئيت شئ بآنست جزء بدني وغذاى بدني نمىشود ، بلكه شرط تغذيه نيست كه مانع است مادة را از قبول صورت ديگر ، مثلا مادة آب كه خواهد هوا را بگيرد صورت نوعيّه آب مانع است خلع شود تا لبس صورت هوا كند ، ودر تغذيه نيز مادة نان بايد صورت نوعيه نان وصورت عرضيهاش از استداره يا استطاله از آن خلع شود تا صورت كيلوس بگيرد ، وصورت كيلوس نيز خلع شود تا صورت كيموس بپوشد ، وشكلها در غذاها صحابت اتفاقية دارند ، وصورت منقلب منه وصورت منقلب اليه با هم تصادم دارند ، وقابل با مقبول بايد جمع شوند پس صور همه در وعاء دهر جمع وباقىاند چه اين كه هر صورتي بعد از خلع مادة آن را نه از مرتبه خود مرتفع ونه از مطلق نفس الأمر مرتفع است ، بلكه تلبّس مادة در مستقبل به آن مرتفع شده ، ونفس نيز كه وحدت وهويت بخش است بصورت دنيوية وبرزخيه وأخرويه باقي است » ( ص 344 بتصحيح الأستاذ العلامة الشعراني وتعليقه عليه ) ، فالصورة المطلقة التي كانت من المصباحات الاتفاقية هي الأشكال العرضية الطارئة . ( ح . ح )