حاج ملا هادي السبزواري
327
شرح المنظومة
إليها [ 103 ] في جميع الأقوال ، يعني أن الاختلاف المذكور إنّما هو في ناحية الجسم والجسد ، لا في ناحية النّفس ، بل هي جهة الاتحاد بين الأجساد .
--> نعبأ بهذا القول أو بنينا على مذهبهم . [ 103 ] لأن نتيجة الأدلّة على تجرد النفس الناطقة مطلقا من الأدلّة على تجرّدها البرزخي ، والأدلّة على تجردها العقلي ، والأدلّة على فوق تجرّدها هي بقائها أبدا ، وفي الحديث : خلقتم للبقاء لا للفناء ، وفي الآخر : خلقتم للأبد وإنما تنتقلون من دار إلى دار ، وغيرهما من الآيات والروايات جمعناها في رسالتنا الفارسية « گنجينه گوهر روان » . وقد أجاد العلّامة نصير الدين الطوسي بقوله : « متى صارت النفوس بحيث تدرك الأشياء بأوصافها ، وأدركت الأوصاف مجرّدة عن موصوفاتها ، وأدركت إدراكها فقد صارت عالما عقليّا وترفّعت عن إطلاق اسم النفس عليها ، بل الأولى بها اسم العقل وليست بعد هذه الرتبة رتبة أخرى » ( رسائل خواجة - ص 524 ) . ( ح . ح )